سجن قيادي في 'ميليشيا' حركة 'النهضة' في تونس

مصدر تهديد وترهيب

تونس - أصدرت محكمة تونسية في ساعة متأخرة من ليلة الخميس حكما بالسجن 14 شهرا نافذة ضد قيادي في مجموعة متهمة بأنها "ميليشيا" مرتبطة بحزب حركة النهضة الاسلامي الذي تخلى مؤخرا عن السلطة وترك مكانه لحكومة مستقلين.

وقال مسؤول قضائي الجمعة لوكالة فرانس برس ان "محكمة تونس الابتدائية قضت بسجن عماد دغيج ثمانية أشهر بسبب التهديد والتحريض على العنف، و6 اشهر بسبب الإساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال العمومية".

ويقدم دغيج نفسه على أنه رئيس فرع "الرابطة الوطنية لحماية الثورة" (جمعية مرخص لها) في مدينة الكرم التي تقع شمال العاصمة تونس.

وفي 26 فبراير/شباط أوقفت الشرطة عماد دغيج إثر نشره شريط فيديو على الانترنت تهجم فيه على إحدى نقابات الأمن وهددها.

ونشر دغيج شريط الفيديو إثر إخلاء قوات الامن مبنى مملوكا للدولة استولى عليه منتمون لـ"الرابطة الوطنية لحماية الثورة" في منطقة الوردية (جنوب العاصمة) وجعلوا منه مقرا فرعيا للرابطة، بحسب الشرطة.

وتنصّ "خارطة الطريق" التي تخلت بموجبها حركة النهضة الاسلامية في كانون الثاني/يناير عن السلطة على حل "الرابطة الوطنية لحماية الثورة" المتهمة بالضلوع في أعمال عنف استهدفت شخصيات وأحزابا وتنظيمات معارضة للحركة.

وقبلت حركة النهضة ببنود "خارطة الطريق" التي طرحتها المركزية النقابية القوية و3 منظمات اهلية أخرى، لإخراج تونس من أزمة سياسية حادة اندلعت في 2013 إثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية وقتل اكثر من 20 من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات الى "تكفيريين" مسلحين.

وفي حزيران/يونيو 2012 منحت الحكومة السابقة التي كان يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة، رخصة قانونية لرابطة حماية الثورة.

وتقول الرابطة في بيانها التأسيسي انها تعمل على "المحافظة على مكتسبات الثورة" التي اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بالرئيس زين العابدين بن علي.

وفي 2012 قاد محسوبون على الرابطة اعمال عنف استهدفت سياسيين ونقابيين وصحافيين معارضين لحركة النهضة. كما شاركوا يوم 18 تشرين الاول/اكتوبر 2012 بمدينة تطاوين (جنوب) في قتل وسحل لطفي نقض منسق حزب "نداء تونس" المعارض لحركة النهضة.