سجن دفعة جديدة من 'المتعاونين مع الارهاب' في السعودية

الرياض تستأنف حملتها على التشدد الديني

جدة (السعودية) - أدانت المحكمة الجزائية السعودية المختصة بالنظر في قضايا الامن والإرهاب الخميس، ثلاثة اشخاص متهمين بتأييد الارهاب والفكر التكفيري وحكمت عليهم بالسجن بين خمس و11 سنة ومنعهم من السفر لمدة مماثلة للعقوبة.

وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان المحكمة ادانت، في مقرها الصيفي في جدة، شخصا لارتباطه "بمشبوهين ومساعدته أحد المتهمين في الخروج للقتال إلى مواطن الفتنة دون إذن ولي الأمر، وتستره على خروجه وآخرين للقتال في أفغانستان دون إذن ولي الامر".

ومن التهم ايضا "تقديم الاموال للمقاتلين في مواطن الفتنة.. وتمويله الارهاب والعمليات الارهابية من خلال تبرعه المباشر وجمعه لمبالغ مالية وتسليمها لمن يوصلها الى العراق".

وقررت المحكمة تعزير المتهم بسجنه 11 سنة ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة.

اعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء، الكشف عن تنظيم "ارهابي" يستهدف منشآت حكومية ومصالح اجنبية في المملكة التي تعرضت في السابق لهجمات شنتها القاعدة.

وأدانت المحكمة في قضية اخرى متهما حضر في احدى الاستراحات بالرياض اجتماعا لمن "ينتهجون الفكر التكفيري والتحدث في تكفير الدولة وارتباطه بعدد من الهالكين من أفراد تنظيم القاعدة الارهابي والاجتماع معهم".

ومن التهم ايضا "تحريمه الانخراط في وظائف الدولة"، و"قيام الدولة بالحكم بغير ما انزل الله"، واستضافته عددا من "المطلوبين أمنيا وإيوائه احد الموقوفين مع علمه بأنه مطلوب أمنيا".

وقررت المحكمة سجن المتهم 11 سنة ومنعه من السفر مدة مماثلة.

كما قررت سجن متهم ثالث "لتخزينه في جهاز حاسبه الآلي عددا من الملفات التي تمس بالنظام العام"، و"ارتباطه وتواصله مع أحد المشتبهين الهارب خارج المملكة".

ومن التهم ايضا "ارتباطه بأحد المنسقين الأجانب خارج البلاد وتواصله معه وحيازته لعدد من الحبوب المحظورة بقصد التعاطي، وتعاطيه الحشيش المخدر والامفيتامين المحظور".

وحكمت المحكمة بتعزير المتهم بسجنه خمس سنوات والجلد 79 جلدة دفعة واحدة، ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة للعقوبة.

وقد بدأت المحكمة الجزائية المختصة بقضايا الارهاب النظر في عشرات الخلايا التي تضم ألاف الاسلاميين المتشددين منذ مطلع صيف العام 2011.

وبدأت المحكمة صيف العام 2012 اصدار احكام يتضمن القليل منها العقوبة القصوى، اي الإعدام، وغالبيتها السجن بحيث بلغ اشدها 35 عاما مع المنع من السفر لمدة مماثلة.

وخلال الأشهر الأخيرة حاكمت المملكة مئات من المتهمين المتشددين وسجنت الكثير منهم وأصدرت حكما بالاعدام على آخرين بتهمة التورط في الحملة التي استمرت من عام 2003 حتى 2006 أو معاونة من شاركوا في حربي العراق وأفغانستان.

وشهدت المملكة العربية السعودية حملة من أعمال العنف في الفترة من 2003 إلى 2006 نفذ مقاتلو القاعدة في إطارها هجمات على مجمعات سكنية للمغتربين ومنشات حكومية سعودية مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، من بينها تفجير طال مجمع المحيا السكني الواقع بوادي لبن جنوب غرب العاصمة الرياض الذي تقطنه غالبية من العرب والمسلمين.