سجالات وحملة تضليل على تويتر تسبق انتخابات قطر

القانون الانتخابي في قطر يعطي فقط أحفاد القطريين الذين كانوا مواطنين في عام 1930 حق التصويت والترشح، ما يعني عمليا استبعاد أفراد العائلات المجنَّسة منذ ذلك العام.


مجلس الشورى المنتخب سيضم 45 عضوا 15 منهم يعينهم أمير قطر

الدوحة - تثير أول انتخابات تشريعية في قطر قبل أسابيع قليلة من الموعد المرتقب لانعقادها، جدلا حول بنود في القانون الانتخابي وموجة من التضليل الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتم تأجيل انتخابات مجلس الشورى المكون من 45 مقعدا والتي نص دستور العام 2004 على إجرائها، مرارا. وبدلا من ذلك، سمّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أعضاء المجلس.

وفي أعقاب نشر قانون الانتخابات في 29 يوليو/تموز، من المتوقع الآن إجراء العملية الانتخابية في أكتوبر/تشرين الأول رغم عدم تحديد تاريخ بعد.

ويعطي القانون الانتخابي فقط أحفاد القطريين الذين كانوا مواطنين في عام 1930 بالتصويت والترشح، ما يعني عمليا استبعاد أفراد العائلات المجنَّسة منذ ذلك العام.

وتوضح الباحثة في معهد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية تشينزيا بيانكو أن القانون قد يحول دون مشاركة قبيلة آل مرة الكبيرة في الانتخابات.

وقالت بيانكو "هذه قضية يواجهها القطريون منذ عقد من الزمن، بينما يقومون بتثقيف مواطنيهم حول الديمقراطية"، مشيرة إلى سجال كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفة "لا شك في وجود تدخل خارجي قوي لتضخيم المعارضة لأسباب سياسية، لكن لا ينبغي أن نختبئ وراء هؤلاء لتفتيت السخط الموجود" في قطر.

وسيتعين على المرشحين خوض الانتخابات في الدوائر الانتخابية المرتبطة بمكان إقامة عائلاتهم أو قبيلتهم في الثلاثينات، باستخدام بيانات جمعتها السلطات التي كانت تخضع للنفوذ البريطاني آنذاك.

ويمكن للمجلس الذي يتألف من 30 عضوا منتخبا و15 يعينهم الأمير، اقتراح التشريعات وإقالة الوزراء والموافقة على الميزانية السنوية، لكن قراراته تخضع لحق النقض من حاكم الدولة الخليجية.

وفي الوقت الحالي، يقدّم مجلس الشورى المشورة للأمير بشأن مشاريع القوانين، لكنه لا يضع تشريعات خاصة به ويمكن نقض أحكامه بمرسوم.

وتحدّثت بيانكو عن حل وسط محتمل يمكن بموجبه تعيين ممثلي عائلة أو قبيلة مستبعدة بموجب قانون الانتخابات.

وبحسب قواعد الحملة الانتخابية، فإنّ الأحزاب السياسية محظورة لأنها "تثير الفتنة" القبلية أو الطائفية.

كما أثار قانون الانتخابات سلسلة من الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا على تويتر، انتشرت تحت أوسمة مختلف بينها #الشعب_يقاطع_انتخابات_الشورى.

وتحظر قواعد الانتخابات على المرشحين تلقي دعم مالي من الخارج. ويواجه هؤلاء خطر، في حال حصلوا على مثل هذا الدعم، عقوبة السجن لمدة خمس سنوات. ويخضع المرشحون لسقف في الإنفاق خلال حملتهم الانتخابية يبلغ مليوني ريال (533 ألف دولار).

ويجب أن تكون أعمار المرشحين أكثر من 30 عاما وألا يكونوا وزراء أو أفرادا في القوات المسلحة. كما يُمنع أفراد عائلة آل ثاني الحاكمة من الترشح لكن يمكنهم التصويت.

وستكون انتخابات أكتوبر/تشرين الأول، أول انتخابات عامة في قطر، فيما سبق وأن أدلى قطريون بأصواتهم بشأن إصلاحات دستورية وفي انتخابات محلية لمجالس بلدية.

وتنتهي الخميس عملية تلقي الطعون والتظلمات في مقار الدوائر الانتخابيّة الثلاثون في قطر والخاصة بجداول النّاخبين الذين يتنافسون على مقاعد مجلس الشورى في أول انتخابات من نوعها في تاريخ قطر، وفق ما أعلنته اللجنة الإشرافية لانتخابات مجلس الشورى.

وأشارت اللجنة إلى تمديد ساعات العمل في المقار الانتخابية لفترتين صباحية ومسائية، اليوم الأربعاء ويوم غد الخميس. وكانت مرحلة الطعون قد بدأت يوم الأحد الماضي وتنتهي الخميس.  ولم يتحدد بعد الموعد المفترض لبدء عملية الاقتراع في انتظار صدور مرسوم أميري.