ستيف بانون يخسر منصبه ويذهب 'للكفاح' من أجل ترامب

المستشار المستفز يعود الى ادارة برايتبارت نيوز

واشنطن - أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبير الخبراء الاستراتيجيين ستيفن بانون الجمعة في أحدث تغيير في البيت الأبيض ليطيح بالسياسي اليميني المتطرف مهندس انتصاره الرئاسي والقوة الدافعة خلف أجندة مناهضة للعولمة وداعمة للاتجاه القومي.

وأعلن بانون بعد إقالته أنه سيواصل الكفاح من أجل ترامب.

وقبل التغيير الأخير قاوم بانون آراء أكثر اعتدالا داخل البيت الأبيض الذي يموج بالعداوات والمكائد.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن ترامب وجه كبير موظفيه المعين حديثا جون كيلي بالقضاء على الخلافات الداخلية وإن تصريحات أدلى بها بانون هذا الأسبوع لمجلة أميركان بروسبكت الليبرالية تحدث فيها بصراحة عن استهداف خصومه داخل الإدارة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير وحددت مصيره.

وتزايدت عزلة ترامب الذي تولى الرئاسة منذ سبعة أشهر بعد تصريحاته التي أدلى بها إثر أعمال عنف لمؤيدين لتفوق البيض في بلدة تشارلوتسفيل يوم السبت الماضي.

وتعرض ترامب لانتقادات من جمهوريين بارزين وقادة أعمال وحلفاء لبلاده في الخارج بسبب تلك التصريحات مما أدى إلى دعوات متزايدة لإقالة بانون المعروف بآرائه السياسية اليمينية المتطرفة.

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان الجمعة "كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي وستيف بانون اتفقا اليوم على أن هذا سيكون اليوم الأخير لستيف. نحن ممتنون لخدماته ونتمنى له التوفيق".

وأصبح بانون أحدث مسؤول بارز يغادر بسرعة البيت الأبيض في مشهد اتسم بالفوضوية منذ الأيام الأولى لترامب في السلطة. وحتى الآن شهد فريق الرئيس إقالة مايكل فلين مستشار الأمن القومي وراينس بريباس كبير موظفي البيت الأبيض وجيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي ومدير الاتصالات في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي الذي دفع تعيينه أصلا السكرتير الصحفي شون سبايسر للاستقالة.

ورحب ديمقراطيون بإقالة بانون. وقال المتحدث باسم اللجنة القومية للحزب الديمقراطي مايكل تايلر "الآن قل مؤيدو تفوق البيض واحدا في البيت الأبيض لكن ذلك لا يغير الرجل الجالس خلف المكتب البيضاوي".

وقال مصدر مطلع على القرار، الذي كان قيد البحث منذ فترة، إن بانون مُنح فرصة لترك المنصب بنفسه. وقال المصدر "الرئيس حسم قراره بشأن الأمر خلال الأسبوعين الماضيين".

وأضاف "منحوه فرصة للاستقالة وهو على علم بأنه كان سيجبر على ذلك". وكان كيلي يقيم دور بانون في البيت الأبيض.

وكان بانون أنشأ موقع "برايتبارت نيوز" الالكتروني لحساب تيّار من اليمين الأميركي المتطرف يقدم نفسه تحت اسم اليمين البديل.

وأعلن الموقع أنّ بانون عاد منذ الجمعة إلى ممارسة مهماته في "برايتبارت نيوز" بصفته مديرًا تنفيذيًا للموقع، واصفاً بانون بأنه "بطل شعبوي". حتى إنّ بانون ترأس الجمعة الاجتماع التحريري الأول له في الموقع منذ عودته إليه.

وقال بانون لموقع بلومبرغ نيوز "إذا كان هناك أدنى التباس، فاسمحوا لي بتوضيح الأمور: أنا أغادر البيت الأبيض وأذهب للكفاح من أجل ترامب وضدّ معارضيه في الكابيتول ووسائل الإعلام وفي عالم الأعمال".