سترو: لا علاقة لاعتداءات اسطنبول بالحرب على العراق

لا تربطوا الامر بما حدث في العراق

لندن - اكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الجمعة عدم وجود صلة بين الاعتداءات التي استهدفت مصالح بريطانية في اسطنبول وبين مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق، معتبرا ان الارهابيين يريدون اي عذر لتبرير اعمالهم.
وردا على سؤال لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) قال سترو "انني على ثقة بانه حتى وان لم نكن قد تدخلنا في العراق لكانت الفظائع التي ارتكبها تنظيم القاعدة وشركاؤه بلغت المستوى نفسه ولكانوا وجدوا عذرا اخر ولكان علينا مكافحة الارهاب على الدوام".
وقال ان "الفكرة القائلة بان ما حصل الخميس هو الى حد ما نتيجة (مشاركتنا في الحرب على العراق) لا معنى لها على الاطلاق ونابعة من مقولة واهمة يؤمن بها بقوة بعض الاشخاص تقول ان اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر كان يفترض ان تقع بعد ستة اشهر من التدخل العسكري في العراق".
واضاف وزير الخارجية البريطاني "على الناس ان تتذكر ان اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر لم يخطط لها في ظل رئاسة (الرئيس جورج) بوش وانما في عهد (الرئيس بيل) كلينتون، وتم تنفيذها ليس في 11 ايلول/سبتمبر 2003 وانما في 11 ايلول/سبتمبر 2001".
وقال سترو ايضا "لم يكن للعراق صلة باعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بالتاكيد". واضاف "لم اتحدث عن ذلك ابدا، ولهذا السبب لا فائدة من طرح هذا السؤال. الفظائع التي ارتكبها تنظيم القاعدة وشركاؤه كانت ستحدث على اي حال، سواء حصل التدخل العسكري في العراق ام لا".
وتابع الوزير البريطاني "تحلت الولايات المتحدة بصبر كبير في الحرب على الارهاب وادارت خدها الاخر اسبوعا بعد اسبوع وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة (...) لكن يؤسفني ان اقول ان ادارة الخد الاخر لم تفد شيئا".
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره التركي عبد الله غول قال سترو ان على العالم ان يتكاتف من اجل مواجهة التهديد الارهابي الشامل.
وقال "هذه الموجة الثانية من الاعتداءات الوحشية خلال اسبوع بعد العمليات الارهابية الوحشية التي وقعت عبر العالم (...) تدل على ان العالم المتمدن يواجه تهديدا شاملا".
واضاف "يجب ان نرد عليه بشكل شامل".
وادت العمليتان الانتحاريتان اللتان استهدفتا القنصلية البريطانية ومصرف "اتش اس بي سي" البريطاني في اسطنبول الى مقتل 27 شخصا بينهم اربعة بريطانيين.
وكان اعتداءان استهدفا قبل خمسة ايام كنيسين يهوديين في اسطنبول مما ادى الى مقتل 25 شخصا.
واكد غول من جهته ان الشرطة التركية "اوقفت عددا من الاشخاص" في اطار اعتداءي الخميس.
وقال غول ان "تركيا تواجه اعتداءات ارهابية منظمة". واضاف انها "لن تخضع باي شكل من الاشكال امام الارهاب"، داعيا الى تعاون دولي.
ورفض الوزير التركي تأكيد ما اذا كان تم التعرف على منفذي الاعتداءين، كما افادت صحيفة "حرييت" التركية. وقالت الصحيفة الجمعة انه تم توقيف سبعة اشخاص في اطار اعتداءي امس الخميس اللذين نفذهما تركيان.
وقال غول "تم توقيف عدد من الاشخاص، الا انه من المبكر اعطاء معلومات عنهم".
واكد ان الشرطة التركية "ستعثر من دون شك على من يقف وراء هذا الهجوم وما هي نواياه".
وقال سترو انه تم تعزيز الاجراءات الامنية في كل القنصليات البريطانية بعد عمليتي الخميس.
وجدد دعم بريطانيا لتركيا حليفتها داخل حلف شمال الاطلسي. وقال "نريد رؤية تركيا تنضم الى الاتحاد الاوروبي كعضو كامل العضوية باسرع وقت ممكن".
وكان سترو زار برفقة غول مقر مصرف "اتش اس بي سي" حيث وصف العمليتين اللتين نفذتا امس بانها "اعتداء على البشرية" نفذه "متطرفون لا ضمير لهم". وقال "انه اعتداء على البشرية كلها من دون تمييز"، مؤكدا انه من تنفيذ "شركاء" لتنظيم القاعدة.
وتابع سترو "مع المتطرفين الذين لا ضمير لهم والذين نواجههم الآن، الاهداف موجودة في كل مكان"، مضيفا "كانت اسطنبول الهدف الاسبوع الماضي ولكن قبلها كانت نيويورك واندونيسيا والسعودية والمغرب".
واشار الى ان تركيا وبريطانيا "مرتبطتان" كدولتين ديموقراطيتين تكافحان الارهاب.