سترو: الحرب ضد العراق باتت اكثر احتمالا

الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

لندن - اكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو السبت ان الحرب ضد العراق باتت "اكثر احتمالا" مما كانت عليه خلال الاسابيع القليلة الماضية ولكنها "ليست حتمية".
وصرح الوزير البريطاني في مقابلة مع اذاعة بي.بي.سي "ان وقوع عمل عسكري اكثر احتمالا وهذا يؤسفني كثيرا، ولكنه ليس حتميا".
واكد سترو ان بلاده تحاول تسوية الازمة العراقية "بالسبل الدبلوماسية" الا انها المرة الاولى التي يشير فيها وزير بريطاني بهذه الطريقة المباشرة الى ان نزاعا مع العراق بات وشيكا.
ومضى يقول ان "تصرف صدام حسين اثبت لنا بانه لا يرضخ للضغوط وانه يستجيب في اللحظة الاخيرة فقط".
وقال سترو ان الرئيس العراقي صدام حسين "ما زال امامه الوقت للامتثال" لقرارات الامم المتحدة بخصوص نزع اسلحته ولكن "هذا الوقت محدود".
وكان الوزير البريطاني يتحدث عشية لقاء القمة حول العراق في اسوريس التي يشارك فيها الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيسا الوزراء البريطاني توني بلير والاسباني خوسيه ماريا اثنار.
وقد اجتمع بلير صباحا مع عدد من اعضاء حكومته للتحضير لهذه القمة.
واكد سترو ان بلاده ترغب في الحصول على قرار دولي ثان قبل اي تدخل عسكري في العراق. واضاف "لكنني لا استطيع التأكيد" بان هذا القرار سيرى النور.
وذكر سترو بان القرار الدولي 1441 كاف في نظره للسماح بعمل عسكري ضد العراق.
ومضى يقول "قلنا دائما ان لدينا القاعدة الشرعية الضرورية" للقيام بذلك واعترف بان خوض حرب دون تفويض دولي سيكون قرارا "مثيرا للجدل".
واوضح "اذا لم نذهب الى نهاية ما يقوله بوضوح القرار 1441 اي ان عواقب وخيمة ستنجم في حال لم يستفد (صدام حسين) من فرصته الاخيرة عندها ستكون سلطة الامم المتحدة موضع شك".
واتهم سترو ضمنا كلا من روسيا وفرنسا بابعاد امكانية الحصول على قرار ثان يسمح بالتدخل العسكري بالتهديد باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن.
وتابع الوزير ان بريطانيا حاولت الحصول على "الاجماع" الذي سجل لدى التصويت على القرار 1441 وتم تبنيه في تشرين الثاني/نوفمبر.
واضاف "للاسف لم يحصل ذلك. لكنني اعتقد ان المؤرخين سيرون انه في حال لم يحصل ذلك فالسبب ليس لان بريطانيا لم تحترم (القرار) 1441 بل لان بعض الدول الاعضاء (في الامم المتحدة) قررت عدم الذهاب حتى نهاية التبعات التي نص عليها هذا القرار والذي وافقت عليه ووقعته في تشرين الثاني/نوفمبر 2002".
وخلص الى القول ان دولا مثل فرنسا وروسيا "كانت تعرف جيدا ما كان سيناط بها لدى توقيعها" القرار.