سبونيك: استقلت احتجاجا على ظلم المجتمع الدولي للعراق

سبونيك اثناء القاء محاضرته في مركز زايد

ابو ظبي - قال هانس فون سبونيك المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة منسق العمليات الإنسانية في العراق إنه لم يستقل من منصبه بسبب الضغوط، وإنّما جرّاء سياسة مجلس الأمن الدولي التي لا تقدّم العدل للعراق، بل تؤدي إلى فرض العقوبات عليه.
وأكد سبونيك أن قبول العراق دون شرط قرار الأمم المتحدة رقم 1441 الصادر في 8 نوفمبر 2002 وقيام السلطات العراقية بذلك دون ربط موافقتهم برفع العقوبات الاقتصادية والمالية، يبيّن مدى جدية عزمها على التعاون مع المجتمع الدولي ومفتشي نزع الأسلحة.
ورأى أن مسألة رفع العقوبات المفروضة على الشعب العراقي والتي لم يشر إليها في القرار 1441 غير مطروحة الآن و ذلك لعدم وجود آلية لمناقشة هذه المسألة، معربا عن اعتقاده بأن الشرط الأساسي هو تنفيذ هذا القرار بشكل مرض.
ودعا سبونيك الأمين العام للجامعة العربية ورئيس اللجنة الأوروبية أن يتحدا معاً في مراقبة التنفيذ الدقيق لقرار الأمم المتحدة رقم 1441 كي يمنعا بكل الوسائل الممكنة حرباً مع العراق يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة ليس فقط على الشعب العراقي بل على الشرق الأوسط والمجتمع الدولي بأكمله.
وشدّد منسق العمليات الإنسانية السابق للأمم المتحدة في العراق على أن صورة الظروف الإنسانية في العراق بعد اثني عشر عاماً من العقوبات تقدم مجتمعاً أصابه العجز في كل جوانب حياته.
ونوه سبونيك إلى أن معدل وفيات الأطفال والأمية يعتبران مؤشرين عن مدى خطورة الأوضاع الإنسانية في العراق، حيث بلغ معدل وفيات الأطفال في عام 1999 حوالي 131 في كل ألف في حين كانت في عام 1990 قرابة 56 في الألف، واستنادا إلى دراسة ميدانية قامت بها اليونيسيف أوضح أن زيادة معدلات وفيات الأطفال في العراق كانت الأعلى بين 188 دولة أجريت فيها هذه الدراسة.
وذهب منسق العمليات الإنسانية السابق للأمم المتحدة في العراق إلى القول إلى أن كل المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية العراقية كانت تتماثل مع المؤشرات الخاصة بالدول الصناعية المتقدمة خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والاتصالات لكن حرب الخليج الثانية أحدثت نهاية مفاجئة لكل ذلك.