سبتة ومليلة: مدن مغربية حتى النخاع

أبو ظبي - أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تناولت الأراضي والجزر المغربية التي تحتلها إسبانيا، وتطالب المغرب باستعادتها مثل مدينتي سبتة ومليلة والجزر الأخرى التابعة لهما.
وقد وقفت الدراسة عند الأبعاد التاريخية والجغرافية التي تبرز مغربية تلك الثغور، ومطالب المغرب المشروعة بخصوص تلك المدن والجزر التابعة لها.
كما بينت ما كان لمدينتي سبتة ومليلة من أدوار تاريخية جعلتهما في فترات من تاريخ الثقافة العربية قبلة العلماء ورجال الفكر والأدب، حيث ينتسب إليهما كوكبة من علماء الثقافة العربية الإسلامية، وحيث ظلتا تحافظان على بعض ذلك العطاء الثقافي رغم ما قامت به السلطات الإسبانية من محاربة الوجود العربي الإسلامي فيهما .
كما وقفت الدراسة عند مظاهر التمييز التي قابلت بها إسبانيا سكان تلك الأقاليم في فترات سابقة، حين كانت تطبق على سكانها ما لا يطبق في المدن الإسبانية الأخرى، بل تطلق عليها أحيانا اسم المعتقلات بغية إخراج السكان الأصليين ومحاربة الوجود العربي الإسلامي، وذلك قبل أن تستجيب لمطالب السكان في المساواة مع السكان الإسبانيين بعد أن هاجر كثير منهم.
وأبرزت الدراسة كذلك الحجج الإسبانية في التمسك بتلك الثغور والتي تتلخص في أن احتلالها تم منذ أزمنة بعيدة ، وأن إسبانيا تعتبرها جزء من أراضيها الإقليمية ولن تقبل المساومة في التخلي عنها، رغم مطالب المغرب المعتمدة على الوثائق والشواهد التاريخية التي ما تزال آثارها واضحة العيان.