سبتة تستعد لاستقبال العاهل الاسباني من دون مظاهر احتفالية

سبتة (اسبانيا) - من محمد شاكر
المغرب: الزيارة استفزاز في غير محله

تستعد مدينة سبتة الاسبانية لاستقبال العاهل الاسباني خوان كارلوس الاثنين من دون مظاهر احتفالية، لكنها تترقب هذه الزيارة التي اثارت استياء الرباط ودفعتها الى استدعاء سفيرها في مدريد.
وعنونت صحيفة "ال فارو" في صفحتها الاولى "نهانينا بهذه الزيارة التي طال انتظارها"، فيما كتبت منافستها ال بويبلو "القصر الملكي اكد الزيارة والحكومة وصفتها بانها طبيعية".
وشكلت زيارة الملك الاسباني محور احاديث سكان سبتة، ورحب معظمهم بها الاحد.
وقال ادريس محمد "انا مسلم، لكنني اعتقد انه كان عليه الحضور منذ وقت طويل. انا سعيد برؤيته هنا".
من جهته، اعتبر كارلوس الذي يعمل سائق اجرة ان "من الطبيعي ان يأتي الملك الى هنا ما دامت الارض اسبانية، كما اجد من المنطقي ان يزور الملك محمد السادس المدن المغربية".
وتطالب اسبانيا بمدينتي سبتة ومليلية في شمال المغرب. ودانت الرباط بشدة زيارة الملك الاسباني لما تعتبره جزءا لا يتجزأ من اراضيها.
واستدعى العاهل المغربي سفيره عمر عزيمان للتشاور "بعد الاعلان الرسمي عن الزيارة المؤسفة لجلالة الملك خوان كارلوس في الخامس والسادس من الشهر الحالي لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين".
وقرر نواب مغاربة تنفيذ اعتصام الاثنين امام السفارة الاسبانية في الرباط.
وشددت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الاسلامية في مجلس النواب على "ضرورة اعادة النظر في العلاقات المغربية الاسبانية في ضوء التطورات الاخيرة".
وتتجه منظمات غير حكومية الى تنظيم تظاهرات احتجاج في الجانب المغربي. وقال السناتور المغربي يحيى يحيى الذي يترأس "منظمة الدفاع عن ضحايا الاستعمار الاسباني" ان "الشعب المغربي لن يبقى مكتوف اليدين امام هذه الاهانة وستنظم تظاهرات".
بدورها، انتقدت الصحافة المغربية بشدة زيارة العاهل الاسباني، مؤكدة ان موعد الزيارة يتزامن مع ذكرى "المسيرة الخضراء" التي دعا اليها الملك الحسن الثاني عام 1975 للمطالبة بالصحراء الغربية التي كانت تسيطر عليها اسبانيا آنذاك.
ويصل خوان كارلوس والملكة صوفيا ظهر الاثنين الى سبتة، حيث يشاركان في احتفالات تنظمها السلطات المحلية اضافة الى غداء قبل ان يتوجها في اليوم التالي الى مليلية.
ولم يعلق اي علم الاحد في سبتة ايذانا بالزيارة. وكان المؤشر الوحيد اغلاق الطريقين الرئيسيتين اللتين سيسلكهما الموكب الملكي الاثنين.
ويبلغ عدد سكان سبتة 74 الف شخص ولا تتجاوز مساحتها عشرين كلم مربعا. وتبعد حوالي خمسين كلم شرق طنجة وتقع قبالة شبه جزيرة جبل طارق.
اما مليلية التي تبلغ مساحتها12.5 كلم مربعا وتبعد 150 كلم عن الجزائر، فيقيم فيها نحو 57 الف شخص اربعون في المئة منهم مسلمون.
وتشكل المدينتان الحدود البرية الوحيدة بين افريقيا واوروبا.
وبسطت اسبانيا سلطتها على سبتة منذ 1580 وعلى مليلية منذ 1496. واعتبرتا موقعين متقدمين بعد ان طرد الملوك الكاثوليك العرب من الاندلس.