سباق اوروبي عربي محموم لامتلاك بنك الاسكندرية

القاهرة
من يدخل بنك الاسكندرية فهو رابح

وصلت عملية خصخصة بنك الاسكندرية الى مرحلتها النهائية حيث يتنافس 12 مصرفا اوروبيا وعربيا على شراء هذا البنك الحكومي الكبير الوحيد المطروح للبيع في مصر.
واوضحت مصادر الاوساط المصرفية ان المصارف المتنافسة ستقدم خلال خمسة عشر يوما عروضها ومن بينها البنك التجاري الدولي (سي اي بي) المصري، وهو الاوفر حظا، اضافة الى مصارف "بي.ان.بي باري با" الفرنسي وباركليز البريطاني والبنك العربي ومقره عمان (الاردن).
ومن بين البنوك الاخرى الغربية او العربية بنك "أ بي ان آمرو" الهولندي و"ستاندرد كارترد" (مقره هونغ كونغ) و"بنك الكويت التجاري" و"بنك المشرق" (مقره دبي) اضافة الى عدد من المصارف اليونانية مثل "بيريوس" و"ناشونل بنك اوف غريس" (البنك الاهلي اليوناني).
وكان عدد البنوك التي اهتمت بشراء بنك الاسكندرية قد وصل الى 13 بنكا لكن واحدا منها انسحب ودمج عرضه مع البنك العربي وفق مصدر مقرب من مجريات هذا الملف.
واعتبر ادريان فارس المدير العام لمصرف "كاليون مصر"، وهو فرع لبنك "كريدي اغريكول-اندوسويز" الفرنسي، الذي فضل عدم خوض المنافسة مكتفيا بمتابعتها "ان التنافس سيكون شديدا والسعر هو الذي سيكون العامل الحاسم".
وتبقى للعروض التي سيجرى تقديمها في الاسبوع الاول من شهر تموز/يوليو دلالات ايضاحية لكن مع عناصر اساسية عن استراتيجيتها تسمح للبنك المركزي المصري باستبعاد مرشحين.
ويبقى في نهاية المنافسة ما بين مصرفين الى ستة مصارف تقدم في المرحلة النهائية عروضها المالية. وتتوقع الاوساط المصرفية بان تتراوح الاسعار ما بين 700 مليون الى مليار يورو.
تشكل عملية خصخصة بنك الاسكندرية جزأ من استراتيجية حكومة احمد نظيف لتعزيز وتدعيم القطاع المصرفي عبر تخفيض عدد البنوك العاملة من 60 بنكا الى 26 فقط ورفع الحد الادنى لرأسمال المصارف ما يؤدي الى حركة اندماج بين المصارف الصغيرة.
يذكر ان بنك الاسكندرية بفروعه الـ188 فرع وودائعه التي تشكل 6% من حجم الودائع هو اصغر البنوك الحكومية في مصر التي يعتبر البنك الاهلي اولها يليه بنك مصر ثم بنك القاهرة. ومن المتوقع ان يندمج بنكا مصر والقاهرة.
وتقدر موجودات بنك الاسكندرية بنحو39.8 مليار جنيه (6.9 مليار دولار) وودائعه بـ 30.7 مليار جنيه (5.4 مليار دولار).
وسيتم بيع ما بين 75% و80% من اسهم بنك الاسكندرية الى مستثمر استراتيجي على ان تطرح ما بين 15 و20% من اسهمه في البورصة فيما تباع الـ5% الباقية من هذه الاسهم للعاملين في البنك.
ومع اقتراب اغلاق ملف المنافسة يرفض العديد من المشاركين الكشف عن هوياتهم. وتتوقع الاوساط المصرفية ان يكون من بين الفائزين في التصفية النهائية البنك التجاري الدولي (سي اي بي) و"بي.ان.بي باري با" و"ستاندرد كارترد" و"البنك العربي".
ويعتبر "البنك التجاري الدولي"، وهو من اكبر المصارف المصرية الخاصة، الاوفر حظا للفوز خصوصا بعد ان عزز مؤخرا وضعه بانضمام مجموعة يقودها "ريبليوود" الاميركي (18.7% من راس المال).
وحتى قبل بدء المنافسة على المرحلة النهائية اعتبرت نائبة رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية فاطمة لطفي ان سي اي بي المصري من بين المصارف الاوفر حظا للفوز ببنك الاسكندرية.
وتعتزم حكومة احمد نظيف كذلك خصخصة 170 شركة عامة ولكنها تواجه تزايدا في نزعة تعزيز دور راس المال الوطني على خلفية الشكوك التي تحيط بالوضع السياسي في البلاد وخاصة بمسالة خلافة الرئيس المصري حسني مبارك.
يذكر ان مصارف فرنسية كبرى قامت مؤخرا بشراء مصارف مصرية خاصة مثل بنك مصر الدولي "ميبنك" الذي اشتراه بنك "سوسيتيه جنرال" و"البنك المصري-الاميركي" (اي ايه بي) التي اشتراه مصرف كاليون مصر.
ويرى بعض المحللين ان هذا الامر قد لا يصب في صالح المصارف الاجنبية خلال التنافس على شراء بنك الاسكندرية، فيما يعتبر محللون اخرون ان العامل الحاسم في المنافسة سيكون السعر.
واعرب مصرفي غربي طلب عدم الكشف عن هويته عن اسفه "لوجود دور للاعتبارات الوطنية في هذا الملف".
واكد فارس "ان معيار السعر سيبقى هو الحاسم" لافتا الى "انه من الاكيد ان من سيضع يده على بنك الاسكندرية سيكون رابحا".