سامي الجابر 'الفتى الذهبي' للمنتخب السعودي

خبرة كبيرة

الرياض - يعتبر مهاجم المنتخب السعودي المخضرم سامي الجابر أن المشاركة في مونديال 2006 كان "حلما بعيد المنال بعد مرحلة احباط كبيرة" اضطر على اثرها الى اعتزال اللعب دوليا قبل ان يلبي نداء الواجب بالعودة الى "الاخضر" في الدور الثاني من التصفيات الاسيوية.
ولن تكون مشاركة الجابر في المونديال عادية لانها الرابعة على التوالي له، كما هي حال زميله العائد عن اعتزاله ايضا الحارس محمد الدعيع صاحب الرقم القياسي بعدد المباريات الدولية.
ويقول الجابر "بعد الهزائم الثلاث للكرة السعودية في المونديال الماضي اتجهت النية لدى مسؤولي الاتحاد السعودي لتسريح الجيل القديم والاعتماد على جيل جديد من اللاعبين الصاعدين وبالفعل اعتمد الهولندي جيرارد فاندرليم الذي اسندت اليه مهمة تدريب المنتخب السعودي عقب الإخفاق في المونديال على نخبة من اللاعبين الشباب كرضا تكر وحمد المنتشري وتيسير الجاسم وياسر القحطاني ومبروك زايد وغيرهم، وأكد هؤلاء انهم بالفعل على قدر المسؤولية وفازوا بكأس العرب الثامنة وبكأس الخليج الثامنة عشرة".
وتابع الجابر "شعرت حينها أنني احتاج لجهد كبير لكي أعود مرة أخرى لقيادة الأخضر، وبدأت خوض مباريات مع الهلال في المسابقات المحلية وصبرت عامين وبعد هذه الفترة العصيبة بدأ الهلال في حصد البطولات، ففي العامين الماضيين فزت معه بخمس بطولات محلية وكان أملي الفوز بلقب سادس ولكن الهلال خسر أمام الشباب في نهائي الدوري".
وعن قصة عودته للانضمام الى المنتخب يقول الجابر "بعد أن تولى الأرجنتيني غابريال كالديرون مهمة تدريب المنتخب عقب اقالة فاندرليم، بدأ الأمل يلوح في الأفق بعد أن صرح كالديرون أن المنتخب السعودي ينقصه اللاعب القيادي ويعاني من غياب عنصر الخبرة، وبعد أن فقد المنتخب لقبه الخليجي في الدورة السابعة عشرة في الدوحة التي توجت بها قطر، استدعاني كالديرون وكانت مباراة أوزبكستان في انطلاق الدور الثاني من تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2006 الأولى لي دوليا بعد مونديال 2002 ووفقت في تسجيل هدف التقدم للمنتخب السعودي، وشاء القدر أن أسجل هدفا آخر أمام أوزبكستان أيضا في المرحلة الخامسة التي ضمن فيها الأخضر بلوغه كأس العالم وتصدره المجموعة الآسيوية الأولى".
ولفت الجابر أنظار المدربين والكشافين الانكليز خلال مباراة السعودية وانكلترا (صفر-صفر) على ملعب ويمبلي الشهير قبيل مونديال فرنسا عام 1998، وحاول مدرب نوتنغهام فوريست ونجم المنتخب السابق ديفيد بلات ضمه لكن الصفقة لم تتم، الا ان الجابر حصل على فرصة للاحتراف في فريق وولفرهامبتون لفترة اربعة اشهر.
انضم الجابر إلى صفوف منتخب بلاده موسم 89-90 تحت اشراف المدرب البرازيلي الشهير كارلوس البرتو باريرا (يقود منتخب البرازيل في مونديال المانيا)، ولعب دورا بارزا في الانجازات التي حققها المنتخب خصوصا بتأهله الى المونديال الرابع على التوالي، كما ساهم في شكل كبير في إحرازه كأس الخليج مرتين عامي 1994 في أبو ظبي، و2002 في الرياض.
وصنع الجابر لنفسه مجدا شخصيا وحقق ألقابا كثيرة في البطولات التي شارك فيها خصوصا مع فريقه الهلال، فنال لقب هداف الدوري المحلي عام 90، وهداف العرب في العام ذاته وحصل على إثره على جائزة الحذاء الذهبي، ونال اللقب الأول مرة ثانية عام 92 برصيد 19 هدفا بعد تطبيق نظام الدوري الممتاز، كما اختير افضل لاعب وهداف في كأس أبطال الأندية العربية العاشرة برصيد سبعة أهداف.
واختار الاتحاد الآسيوي الجابر افضل لاعب في القارة في شهر ايلول/سبتمبر عام 96، وتابع تألقه آسيويا وحصل على جائزة افضل لاعب في مسابقة كأس الكؤوس الاسيوية بعدما قاد الهلال إلى اللقب، كما حصل على جائزة لاعب الشهر في آسيا ثلاث مرات اخرى.