سامسونغ تحيل 'شات أون' على التقاعد المبكر

منافسة شرسة من 'واتس آب'

سيول - ستوقف الشركة الكورية الجنوبية سامسونغ خدمة "شات أون" على هواتفها الذكية في الربع الأول من 2015.

وأقبلت سامسونغ على هذه الخطوة بعد أن اكتشفت فشل خدمة التراسل والدردشة في منافسة التطبيقات التي تقدم خدمات مماثلة.

وكانت الشركة الكورية قد أطلقت "شات أون" عام 2011 أساساً كخدمة للدردشة عبر الأجهزة المحمولة، لتنافس بها خدمة "بي بي إم" التي تقدمها الشركة الكندية "بلاكبيري"، لكنها واجهت منافسة شرسة لاحقاً مع خدمتي "واتس آب" و"فيسبوك ماسنجر".

ووصول عدد مستخدمي"شات أون" إلى 100 مليون مستخدم، إذ كشفت دراسة حديثة عن أن المستخدمين يقضون 6 ثوانٍ فقط شهرياً على التطبيق، مقابل ما يزيد على 10 ساعات على الخدمات المنافسة.

وتعد منصة "واتس آب" أكبر خدمة للدردشة في العالم، حيث تجاوز عدد مستخدميها حول العالم خلال الفترة السابقة لحاجز 600 مليون، في حين بلغ عدد مستخدمي منصة "فيسبوك ماسنجر" 500 مليون.

وتعتزم الشركة الكورية الجنوبية وقف التطبيق نهائياً في دول العالم كافة بداية فبراير/شباط، على أن يستمر فقط في الولايات المتحدة حتى نهاية مارس/آذار.

وقالت إن "هذه الخطوة جاءت تماشياً مع الجهود المبذولة لتلبية المتطلبات المتغيرة في السوق وتقديم خدمات متميزة للمستخدمين، مع التركيز على مجالات أخرى مثل الصحة والتجارة عبر الهاتف الذكي".

وينزح الشباب صوب "واتس اب" بحثاً عن مزيد من الخصوصية مما يهدد "فيسبوك".

واقر عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مؤخراً بتراجع عدد المستخدمين اليوميين من فئة الشباب المراهقين للموقع، وذلك في الاعلان الاخير عن الارباح الفصلية للشركة.

وتظهر بيانات "فيسبوك" ان هذه الفئة العمرية "الشباب" لا تزال تحجز موقعا على شبكة التواصل الاجتماعي، الا انها خفضت من الاستخدام، بقدر اقل من السابق، مما يشيح عن تطورات سريعة في القطاع وتنذر بمخاوف عميقة لدى مواقع التواصل الاجتماعي برمتها.

واضحى "الفيسبوك" ضحية لنجاح تطبيقات التراسل عبر الهواتف النقالة مثل "واتس اب" و"وي شات" و"كاكو توك" وغيرها وفقاً لما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

واستقطبت التطبيقات جزءاً من نحو 1.2 مليار مستخدم نشط شهريا على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، حيث كانت جدران الصفحات مليئة بالاقتباسات والصور والتعليقات، لكنه حاليا بالنسبة للبعض لم يعد موقعاً للحديث عن آخر التطورات الخاصة بقدر ما هو اداة اتصال يحافظ الجميع على البقاء فيها ومتابعتها من حين الى آخر.

وباتت كل الميزات الممتعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحدث أيضاً في اماكن اخرى الا وهي "الهواتف النقالة".

ويرى مختصون ان السبب يعود وراء التهافت على تطبيقات التراسل مع الانسحاب التدريجي من مواقع التواصل الى الرغبة الجامحة في التعامل مع اشخاص من واقع الحياة اليومية بدل مجموعات بالكاد تعرفهم بشكل سطحي، الامر الذي يمنح المستخدم مزيدا من الخصوصية.