سامراء العراقية توفر سبيلا للهرب للمقاتلين

سامراء - من تيم كوكس
اجراءات يشجعها الجيش الاميركي

السلطات العراقية تعطي فرصة لمقاتلين سابقين ارتكبوا جرائم صغيرة أو يشتبه في انهم نفذوا هجمات لان يبرئوا ساحاتهم اذا سلموا أنفسهم في سامراء التي كانت ذات يوم معقلا للمقاتلين.
وقال المسؤولون الاثنين ان البرنامج لا يقدم عفوا للذين ارتكبوا جرائم كبيرة مثل القتل أو الخطف أو زرع القنابل. فهؤلاء سيمثلون امام المحكمة ويحاكمون غير ان تسليمهم لانفسهم قد يمنحهم بعض التسهيلات.
وقال رئيس بلدية سامراء محمد خلف إن السلطات تعطي جميع المطلوبين او من يعتقدون انهم مطلوبون في سامراء الفرصة لفتح صفحة جديدة. مشيرا إلى ان هذه الخطوة تهدف الى بناء الثقة.
ويصف الجيش الأميركي هذه الخطة التي يدعمها بانها فرصة للمصالحة في مدينة كانت تحت سيطرة مقاتلين من تنظيم القاعدة السني المتشدد وغيرهم.
والخطة هي نموذج للمصالحة تبذل من خلاله الجهود على المستوى المحلي لرأب الانقسامات العميقة بين الاغلبية الشيعية والاقلية العربية السنية.
واكتسب هذا الاسلوب أهمية خاصة نظرا لعدم احراز تقدم في بعض الاوقات في المصالحة على مستوى البلاد ككل.
ويقول الجيش الأميركي ان برامج مماثلة نجحت في مدن أخرى محيطة بمحافظة صلاح الدين مثل تكريت وبلد. لكن هناك وضع خاص في سامراء التي كانت بؤرة صراع منذ أن دمر مسلحون مزارا شيعيا مهما في فبراير شباط عام 2006.
وكان الهجوم على مرقد الامامين العسكريين ذو القبة الذهبية في سامراء وهو واحد من أهم اربعة مزارات شيعية في العراق قد اثار موجة من اعمال العنف الطائفي قتل فيها عشرات الالوف وكادت تمزق البلاد.
وقال مسؤولون عراقيون ان 28 شخصا تقدموا حتى الآن إلى مقر بلدية المدينة في اطار البرنامج الذي بدأ العمل به يوم 15 سبتمبر ايلول الجاري ولم يحدد موعد نهائي له.
وأغلب الذين تقدموا من المطلوبين بسبب صلات بالمسلحين عن طريق روابط عائلية مثلا. وتسمح الخطة لهم باثبات انه تم تعقبهم دون وجه حق.
وقال المسؤولون إن ثلاثة مطلوبين سلموا انفسهم منهم رجل متهم بالقتل وسيوجه اليه اتهام رسمي.
ولكن من المستبعد ان يسلم المقاتلون المتشددون أنفسهم غير ان المسؤولين يأملون أن يرى المتأرجحون في البرنامج فرصة للحياة.
وقال اللفتنانت كولونيل جيه.بي. مكجي قائد كتيبة أميركية في سامراء "سيحظون بميزة الا يقضون حياتهم هربا سواء من القوات الاميركية أو من قوات الامن العراقية".
وفي مقر بلدية المدينة اصطف عدد من الرجال العراقيين من مختلف الاعمار لتسجيل اسمائهم في حين تصور القوات الأميركية وجوههم وتأخذ بصمات اصابعهم.
وقال عبد المجيد محمود بعد ان صورته القوات الأميركية "شخص ابلغ الشرطة انني مقاتل لكنه كان يكذب... حمدا لله انهم لن يحضروا الى منزلي ويقبضوا على".