ساعات على انتهاء اللعبة الإسرائيلية الاستيطان-السلام

نيويورك - من تيموثي ويتشر
'على اسرائيل ان تختار بين السلام واستمرار الاستيطان'

قامت الولايات المتحدة بمحاولة اخيرة السبت لتفادي انهيار مفاوضات السلام الا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن ان "على اسرائيل ان تختار بين السلام واستمرار الاستيطان".

وندد عباس وسط جهود دبلوماسية حثيثة لاقناع الفلسطينيين بعدم الانسحاب من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بـ"الهيمنة والعقلية التوسعية" التي تحكم في اسرائيل.

كما هدد بالانسحاب من المفاوضات التي اطلقت بمبادرة من الرئيس الاميركي باراك اوباما قبل ثلاثة اسابيع فقط، ما لم تمدد اسرائيل تجميد البناء في المستوطنات والذي تنتهي مهلته الاحد.

الا ان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي اعلن في رسالة على مدونته على موقع "تويتر" ان "الولايات المتحدة تبذل كل ما بوسعها من اجل ان يواصل الجانبان المفاوضات المستمرة".

وكتب كراولي رسالته في الوقت الذي يلتقي فيه الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فندق قريب من مقر الامم المتحدة.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة اعلن ان عباس سيلتقي ميتشل بعد ظهر السبت في نيويورك، وليس وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على الارجح.

ولانقاذ مفاوضات السلام، طلبت المجموعة الدولية وعلى رأسها باراك اوباما، بوضوح من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المعلن قبل عشرة اشهر في قرار تنتهي مدته الاحد.

الا ان ابو ردينة اعلن ان "اي حلول جزئية مرفوضة من اجل استمرار المفاوضات"، موضحا ان "الحلول الجزئية لا تخلق المناخ المناسب لاستمرار هذه المفاوضات".

واشاد عباس بالجهود التي يبذلها اوباما لانجاح عملية السلام وتعهد ببذل "كل جهد مخلص" للتوصل الى اتفاق مع اسرائيل خلال عام.

وقال في كلمته امام الامم المتحدة ان الفلسطينيين "يواجهون مشاكل خطيرة (...) بسبب اضاعة الفرصة تلو الفرصة لمعالجة قضايا شعوب المنطقة بشكل جدي والتوصل الى حلول جذرية شاملة وبسبب عقلية التوسع والهيمنة التي لا زالت تحكم فكر وتوجهات اسرائيل".

واضاف ان الفلسطينيين لا يزالون يريدون السلام وان "ايدينا الجريحة قادرة على حمل غصن الزيتون".

واقترحت واشنطن تمديد تجميد الاستيطان لثلاثة اشهر ريثما يتم التوصل الى اتفاق حول الحدود، في صيغة يدعمها المفاوضون الفلسطينيون حسب مصادر فلسطينية.

واعربت اسرائيل على لسان مسؤول حكومي الجمعة عن "استعدادها التوصل الى تسوية متفق عليها بين الاطراف" مع التاكيد على انه "ليس هناك توقف تام للبناء" في المستوطنات.

وقد استبعدت حكومة نتانياهو الائتلافية، الخاضعة الى ضغط اليمين القومي المتشدد ولوبي المستوطنين، تمديد المهلة الى ما بعد الموعد المحدد.

واعلنت اسرائيل في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 قرار تجميد البناء لمدة عشرة اشهر في مستوطنات الضفة الغربية حيث يقيم حوالي 300 الف مستوطن مستثنية من هذا القرار ورش البناء التي انطلقت قبل صدوره وبناء المباني العامة كالمدارس والكنس.