ساعات العمل الطويلة تسبب الأزمات القلبية

العمل مهم، لكن الحفاظ على الصحة أهم

لندن - حذر باحثون مختصون في دراسة جديدة نشرتها مجلة "الطب البيئي والمهني" من أن العمل لأكثر من 60 ساعة أسبوعياً يزيد خطر إصابة الموظفين بأزمات وجلطات قلبية خطيرة.
وأظهرت الدراسة التي أجراها باحثون يابانيون وبريطانيون من مستشفى "سانت توماس تراست" في لندن أن العمل الطويل وإهمال النوم وعدم الحصول على قسط جيد من الراحة يزيد ضغط الدم الشرياني ومعدل نبضات القلب ويحفز حدوث الأزمات.
وأرجع الباحثون معدلات الإصابة العالية بالنوبات القلبية في بريطانيا إلى ساعات العمل الطويلة حيث تعد بريطانيا من أكثر الدول الأوروبية العاملة, إضافة إلى عوامل أخرى كالتدخين وسوء التغذية, والعوامل النفسية والاجتماعية مثل التوتر والأمراض العقلية وعادات العمل.
ووجد الباحثون في دراستهم التي تابعوا فيها مئات الرجال اليابانيين, ممن أصيبوا بنوبات قلبية وآخرين غير مصابين أن الرجال المصابين عملوا لساعات أطول وناموا لفترات أقل من غير المصابين.
ولاحظ هؤلاء بعد ضبط عوامل الخطر التي تشمل البدانة وارتفاع الضغط والكوليسترول أن الزيادة تقدمية بمعنى أن خطر الإصابة بالنوبات القلبية زاد بحوالي الضعف عند الرجال الذين عملوا لأكثر من 60 ساعة أسبوعيا مقارنة مع الذين عملوا لأربعين ساعة أو أقل, مشيرين إلى أن النوم الليلي لخمس ساعات أو أقل لليلتين فقط في الأسبوع يضاعف الخطر بمرتين إلى ثلاث مرات.
وقال الباحثون إن الأسباب الحقيقية وراء زيادة خطر النوبات القلبية بسبب العمل الكثير لم تتضح بعد ولكن يعتقد أن الزيادات الحادة في ضغط الدم المتسبب عن الساعات الطويلة ونقصان النوم والراحة قد تحفز حدوث جلطة قلبية لافتين إلى أن التوتر المزمن يرتبط أيضا باعتلالات الوظائف الحيوية للقلب.
ويرى الخبراء أن اضطرابات النوم والعمل لساعات طويلة قد تكون نتيجة لمرض عقلي معين
لذلك فلابد من إجراء المزيد من البحوث للكشف عن آثار هذه العوامل على الصحة القلبية والعقلية.(قدس برس)