ساركوزي ينهي زيارته لتونس بصفقات ضخمة

تونس
فرنسا ستظل مساندة لتونس في انفتاحها

أنهى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء زيارة مثيرة للجدل لتونس بتوقيع صفقات اقتصادية ضخمة فاقت ملياري يورو واشادة واسعة بسجل تونس في مجالي مكافحة الارهاب والحريات.

وقال ساركوزي الاثنين في بداية زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع تونس احد ابرز حلفاء باريس في العالم العربي ان تونس تحقق تقدما في مجال الحريات الشخصية.
وأبرم ساركوزي خلال زيارته لتونس التي استمرت ثلاثة أيام صفقات بقيمة ملياري يورو في عدة مجالات من بينها صفقة بيع 19 طائرة ايرباص اضافة لاتفاقات في مجال الهجرة والتعليم العالي.

وعبر معارضون في تونس عن استيائهم من عدم إثارة ساركوزي لقضية حقوق الإنسان خلال زيارته معتبرين انه غلب المصلحة الاقتصادية لبلاده.

وجاء رد ساركوزي على منتقديه الاربعاء وجدد اشادته بتونس خلال خطاب القاه أمام طلبة معهد الدراسات التنكولوجية.

وقال في خطابه مشيرا إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي " استحق بن علي الثناء لأنه لم يفسح المجال للمتطرفين والظلاميين والمستبدين الذين يحاولون جر البلاد إلى الخلف" في إشارة لجهود السلطات التونسية في ملاحقة المتشددين الاسلاميين.

وشنت السلطات التونسية حملة على كل من يبدي استعدادا للانضمام إلى القاعدة في الخارج أو تقديم دعم لها في الداخل. وقال محامون محليون ان نحو ألف شخص اعتقلوا منذ عام 2003 بتهم الارهاب ومنها تجنيد مقاتلين للذهاب إلى العراق لقتال القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.

وأضاف ساركوزي ان تونس تحقق نجاحا مدويا في مجال الحداثة والمكانة المتميزة للمرأة وفي المجالات الاجتماعية.

ومضى يقول "ما يميز تونس انها ليست في حرب مع اي جهة".

وعبر عن دعم بلاده المتجدد لتونس الحليف الوثيق قائلا "فرنسا ستظل مساندة لتونس في انفتاحها" معتبرا ان تونس نموذج يحتذى به.

وكان ساركوزي قد قال الاثنين ان الرئيس التونسي الذي وصل للرئاسة عام 1987 يحارب الارهاب "الذي هو العدو الحق للديمقراطية."

ويعتبر مراقبون ان السلطات كسبت ورقة هامة خلال زيارة ساركوزي لتونس ضد خصومها الذين كثيرا ما يستغلون زيارات المسؤولين الغربيين للبلاد ليوظفوها لصالحهم.

وغادر الاربعاء ساركوزي برفقة زوجته كارلا بروني تونس التي أكد رئيسها دعمه لمشروع الاتحاد المتوسطي الذي يروج له الرئيس الفرنسي منذ وصوله للحكم العام الماضي.