ساركوزي يتطهر من 'ذنوبه' لاستعادة بريق حزبه اليمني

الهدف اظهار صورة 'الاسرة الموحدة للبناء معا'

باريس - بدفع من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي يبدأ اكبر حزب يميني فرنسي السبت عملية تحول في مؤتمر يهدف الى الاستعداد للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2017.

ويتوقع حضور 20 الف شخص في شمال شرق باريس اعتبارا من الساعة التاسعة (7:00 تغ) لحضور هذا المؤتمر الذي يهدف إلى طي صفحة المشاكل القضائية والخلافات الداخلية التي اضعفت حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية المعارض، والذي تحول اسمه الجمعة ليصبح حزب "الجمهوريين".

والمؤتمر سيسجل اعادة احياء اليمين تحت اسم جديد وتشريع جديد وفريق جديد، بعد ثلاث سنوات على هزيمة نيكولا ساركوزي امام الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي فاز في الانتخابات الرئاسية.

واصبح الاتحاد من اجل حركة شعبية الذي تأسس في 2002 حزب الجمهوريين وهو الاسم الذي كان ساركوزي يرغب في اطلاقه وتمت المصادقة عليه خلال تصويت الكتروني يومي الخميس والجمعة (مع 83% من الاصوات المؤيدة ومشاركة لم تتخط 45%).

وكانت الاحزاب والجمعيات اليسارية القلقة من ان يكون لليمين قيمة مشتركة، رفعت شكوى لعرقلة تغيير اسم الحزب لكن القضاة ردوا الدعوى.

واعلن المسؤولون الكبار في الحزب السبت من على المنصة بينهم رئيسا الوزراء السابقين الان جوبيه وفرنسوا فيون وهما خصما ساركوزي أن الحزب سيختار احدهما خلال الانتخابات التمهيدية المقررة في 2016، ليكون مرشحه للانتخابات الرئاسية.

والهدف هو اظهار صورة "الاسرة الموحدة للبناء معا".

وبعد هزيمته في 2012، انسحب ساركوزي من الساحة السياسية وشهد حزبه انقسامات. ورفعت دعاوى قضائية ووجهت التهم الى عدة مسؤولين خصوصا في ملف زيادة قيمة نفقات حملة الرئيس السابق الذي نأى بنفسه من هذه الاتهامات.

واضافة الى الشق القضائي وجد حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية نفسه في مأزق مالي مع ديون زادت قيمتها عن 70 مليون يورو. وبالتالي مؤتمر السبت سيكون بسيطا مع كلفة معلنة قيمتها 500 الف يورو.

ويتوقع ان تلقي شخصيات من المجتمع المدني مثل الملاحة مود فونتينو كلمات. وقد ترسل المستشارة الالمانية انغيلا ميركل شريط فيديو دعما للمؤتمر. وسيختتم الرئيس السابق المؤتمر بخطاب يلقيه اعتبارا من الساعة 15:00 (31:00 تغ).

وساركوزي الذي عاد في تشرين الثاني/نوفمبر الى رئاسة الاتحاد من اجل حركة شعبية، يحاول مذذاك ان يمحو صورته كشخصية مشاكسة ليقدم نفسه ك"رجل بناء".

وخلال الانتخابات المحلية الاخيرة في اذار/مارس حقق حزبه نتائج جيدة لكن سبب ذلك كان خصوصا تراجع شعبية الحكومة اليسارية التي تفشل في خفض نسبة البطالة.

ويبقى اليمين المتطرف الذي وصل في المرتبة الاولى في الانتخابات الاوروبية في 2014 يطرح تهديدا اذ تؤكد زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن بانها واثقة من الوصول الى الدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي في 2017.

وصباح السبت نشرت صحيفة لوفيغارو اليمينية مقابلة مع الان جوبيه الذي كشف خلافاته مع ساركوزي خصوصا حول مسألة النقاب في الجامعات.

وقال جوبيه الذي يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف اليمين الوسط "فلنتوقف عن التركيز على النقاب" داعيا الى "التحلي ببرودة اعصاب".

ووفقا لاستطلاع اخير للرأي قد يفوز جوبيه بالانتخابات التمهيدية في صفوف اليمين على ساركوزي.

والاسوأ بالنسبة الى زعيم الجمهوريين : يرغب ثلاثة ارباع الفرنسيين الا يترشح في الاقتراع الرئاسي المقبل وفقا لاستطلاع نشر السبت.