سائق حافلة افغاني خطط لتفجيرات في نيويورك

اتهام وافراج عن المتهم!

نيويورك - اعلن القضاء الاميركي الخميس توجيه تهمة التآمر للتسبب "بدمار شامل على الارض الاميركية" بينما افرج عن امام بكفالة في هذه القضية التي تبقي الكثير من التساؤلات عالقة.
وقالت وزارة العدل الاميركية بعدما تلت محضر الاتهام الذي اعدته هيئة للمحلفين في بيان ان نجيب الله زازي (24 عاما) "تآمر عمدا مع اشخاص اخرين لاستخدام سلاح او اسلحة دمار شامل (...) وخصوصا قنابل وعبوات ناسفة".
وزازي الذي يعمل سائق حافلة في مطار دنفر (كولورادو، غرب) متهم بتلقي تعليمات من بيشاور في باكستان لصنع متفجرات وبالتوجه الى نيويورك لتنفيذ مخططاته.
وقالت السلطات ان من المتفجرات التي كان يدرسها "بيروكسيد الاسيتون" المركب الذي استخدم في الاعتداءات التي استهدفت وسائل النقل العام في لندن في 2005 وفي المحاولة التي قام بها ريتشارد ريد في 2001 للصعود الى طائرة بمتفجرات خبأها في حذائه.
وزازي الذي سينقل الى نيويورك مسجون في دنفر. وقد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة اذا ادين.
وفي الوقت نفسه في نيويورك، افرج قاض في بروكلين عن امام افغاني متهم بالكذب على المحققين، بكفالة قدرها 1.5 مليون دولار.
وقال القاضي مخاطبا الامام احمد ويس افضلي (37 عاما) الذي تم رهن منزل والديه للافراج عنه "اذا لم تعد الى المحكمة فان والديك سيخسران المنزل".
كما افرج بكفالة عن محمد زازي (53 عاما) والد المتهم الافغاني والمتهم بالكذب ايضا.
ويدل تطور هذه القضية على مدى الجدية التي تنظر فيها السلطات الاميركية الى هذه المؤامرة. لكن وضع افضلي (37 عاما)، يشير الى بعض التعقيد فيها.
ويبدو انه كذب على مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بشأن محادثة مع زازي ويمكن ان يحكم عليه بالسجن ثمانية اعوام.
وافضلي الملتحي والقصير القامة، يعمل في شركة لدفن الموتى المسلمين في كوينز شرق نيويورك. وهو متهم بابلاغ زازي بان الاف بي آي يجري تحقيقا حوله، مما عرقل التحقيق.
وقالت وسائل الاعلام نقلا عن مصادر في الشرطة ان الاتصالات الهاتفية مع افضلي نقلت الى زازي مما اضطر اف بي آي للقيام بتوقيفات قبل جمع كل الادلة التي كان يمكن ان تسمح بكشف مؤامرة اوسع.
لكن محامي الدفاع رونالد كوبي عرض القضية بشكل آخر. وقال ان افضلي كان يتعاون مع وحدة مكافحة الارهاب ويتصل بزازي بطلب من المحققين.
وهذا الالتباس يثير تساؤلات كثيرة.
وتحدثت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر لم تكشفها قريبة من التحقيق عن توتر بين الشرطة ومكتب التحقيقات الفدرالي ووحدتين لمكافحة الارهاب.
واوضحت الصحيفة ان قرار التعاون مع افضلي اتخذ من قبل ادارة المعلومات في الشرطة. واوضحت ان احد الضباط الكبار في هذه الادارة اقيل.
وفرض على افضلي ارتداء سوار للمراقبة الالكترونية وحددت تنقلاته.
وافرج عن والد زازي لقاء كفالة قدرها 50 الف دولار وفرضت عليه مراقبة الكترونية ايضا.
وما زالت اسئلة اخرى بلا اجوبة وخصوصا هوية اعضاء آخرين في "المؤامرة" والمكان الذي كانت ستستهدفه الاعتداءات.
وقالت الصحف النيويوركية نقلا عن مصادر لم تحددها ان زازي كان يملك شريط فيديو للمحطة المركزية لنيويورك بينما عثر رجال الشرطة على 14 حقيبة ظهر كان يمكن ان تستخدم في نقل المتفجرات.