سائق ابن لادن يدان بـ'تقديم دعم مادي للإرهاب'

عسكر العدالة

قاعدة غوانتانامو – دانت هيئة محلفين عسكرية الاربعاء في غوانتانامو سالم حمدان سائق اسامة بن لادن السابق بتقديم "دعم مادي للارهاب" لكنها ردت التهمة الاخطر وهي "التآمر"، في ختام محاكمة لم تنج من الانتقادات.
وقال اتحاد الحريات المدنية الأميركي إنه يعتبر المحاكمة عملية معيبة للغاية.
وأضاف المدير التنفيذي للاتحاد أنتونيو روميرو في بيان "أي حكم صادر عن مثل هذا النظام المعيب فيه خيانة للقيم الأميركية. إن القوانين الخاصة باللجان العسكرية الخاصة بجوانتانامو على درجة من الخلل بحيث لن يكون بالإمكان خدمة العدالة من خلالها. من البداية للنهاية.. كان هذا خللا جسيما لنظام العدالة الأميركي".
وحضرت هيئة المحلفين المؤلفة من ضباط عسكريين شهادات على مدى أسبوعين تضمنت شهادة عشرة من العملاء الاتحاديين الذين استجوبوا حمدان من دون تحذيره بأن اعترافاته ستستخدم ضده في المحاكمة.
وكان من العجيب أصلا أن تتم محاكمة متهم أجنبي ليس من قبل محكمة عسكرية فحسب، بل من قبل محلفين عسكريين يخدمون في مؤسسة تعتبر المتهم الذي تحاكمه عدوا بصورة مسبقة.
ويواجه اليمني الاربعيني الذي قضى اكثر من ست سنوات في معتقل عوانتانامو حكما بالسجن المؤبد، ولا يزال على المحلفين الستة الاميركيين ان يحددوا العقوبة.
وحافظ سالم حمدان الذي مثل معتمرا عمامته البيضاء المعهودة على رباطة جأشه اثناء تلاوة الحكم عليه في ختام اول محاكمة تجري امام هيئة عسكرية استثنائية منذ الحرب العالمية الثانية.
وفيما تمت تبرئته من تهمة "التآمر" بعدما سعى الادعاء لوصفه على انه "ناشط متحمس" للقاعدة ضالع في عملياتها الارهابية، ادين بتقديم مساعدة للتنظيم الارهابي من خلال موقعه كسائق زعيمه.
وكان محامو حمدان اعلنوا قبل بدء المحاكمة في 21 يوليو/تموز عزمهم على استئناف الحكم امام محكمة استئناف كولومبيا الفدرالية في واشنطن مع احتمال حمل القضية بعدها الى المحكمة العليا، السلطة القضائية الاعلى في البلاد.
واعلن البيت الابيض فور صدور الحكم "نحن مسرورون لان سالم حمدان حظي بمحاكمة عادلة".
وكانت المحكمة العليا الاميركية ابطلت عام 2006 "اللجان العسكرية" التي تشكلت كمحاكم استثنائية غداة اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في اطار "الحرب على الارهاب"، وذلك بعد التماس قدمه محامو حمدان.
غير ان الكونغرس عاد بعد بضعة اشهر واقر هذه المحاكم لكنها تعرضت لسلسلة انتكاسات قضائية اخرت باستمرار بدء هذه المحاكمة الاولى لمعتقل في غوانتانامو حيث احتجزت الولايات المتحدة مئات الاشخاص لا يزال 265 منهم معتقلين اليوم بينهم عشرون فقط وجهت اليهم التهمة.
ويمكن لهؤلاء المعتقلين ان يبقوا محتجزين الى ما لا نهاية لاعتبارهم جميعا "مقاتلين اعداء".
وكانت ادارة بوش نظمت بعناية هذه المحاكمة الاولى التي تشكل اختبارا لها في مواجهة سيل الانتقادات ولم تتردد في تشبيهها بمحاكمات نورمبرغ للقادة النازيين بين 1945 و1946.
وعلى غرار ما حصل خلال تلك المحاكمات التي تلت الحرب العالمية الثانية حيث عرض فيلم بعنوان "خطة النازي"، عرض خلال محاكمة حمدان فيلم بعنوان "خطة القاعدة" يعرض الفظاعات التي ارتكبها هذا التنظيم.
غير ان الخبير القانوني جوناثان دريمر اشار الى ان "الاتهام تمكن من عرض اعترافات حمدان، الامر الذي لم يكن ليسمح به ابدا امام محكمة فدرالية او عرفية" لانه تم الحصول عليها تحت الضغط او بدون ان يعلم حمدان بالتهم التي يلاحق على اساسها.
وتابع الخبير ان "هذا يحد من فاعلية تحرك الادارة التي تعلن عن اجراء محاكمة عادلة".
وشكا حمدان خلال الجلسات التمهيدية من تعرضه لسوء المعاملة.