سائح معمر يتحول إلى دبلوماسي مخضرم في عيون دمشق!

الاوصاف تتبدل وفقاً للمناخ السياسي

دمشق - اشادت صحيفة سورية الخميس بالمبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي واصفة اياه بـ"الدبلوماسي الخبير والمخضرم"، واشارت الى ان جولته التي يتابعها في سوريا وشملت دولا اخرى معنية بالنزاع السوري "ايجابية".

وبدلت دمشق من موقفها حيال الابراهيمي الذي سبق وان وجهت اليه حملة عنيفة ونعتته بـ"السائح المعمر" الذي "حظي برحلة ترفيهية حول عواصم العالم". بعد ان انهى الرئيس السوري بشار الاسد في آخر زيارة للابراهيمي لدمشق نهاية العام 2012 عندما تطرق لمسألة ترشح الأسد مجددا الى الانتخابات المقبلة في العام 2014.

وكتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في افتتاحيتها "اليوم يتابع الإبراهيمي جولته تحضيرا لما يمكن ان يسمى جنيف 2 بلقاءات إقليمية ودولية يبدو أنها مريحة، فقد بدأها في سورية بداية إيجابية لارتباطها بمتغيرات إقليمية ودولية وميدانية شعبياً وعسكرياً نحو الأفضل".

واضافت ان الإبراهيمي "الدبلوماسي والمبعوث الدولي المخضرم والمجرب في افريقيا وآسيا (...) صار خبيرا بهكذا مهمات، وستزيده مهمته في سورية خبرة. ونتطلع الى ان تزيده موضوعية ووطنية وعروبية وهو يرى ما يرى من ارتزاق ومأجورية وتكفير وإرهاب لا ينكر تقوم به العصابات العابرة والجوّالة المدعومة من دول معروفة".

من جهة اخرى، اعتبرت الصحيفة ان "جولة الإبراهيمي اختبار لدول الجوار، بل لقادتها وحكوماتها"، مشيرة الى "شعوب المنطقة تئن جميعها تحت وطأة الارهاب والتكفير وتقويض بنى الدولة الوطنية وحدودها ومؤسساتها ووحدتها".

وحمّلت صحيفة الثورة الحكومية من جهتها السعودية وتركيا مسؤولية عرقلة مهمة الابراهيمي الذي "يصطدم اليوم بالعقد الإقليمية الناتجة عن رفض السعودية - وتركيا معها- وقف دعم الإرهاب".

ووصل الابراهيمي الاثنين الى دمشق بعد نحو سنة من الانقطاع عنها عقب زيارة في كانون الاول/ديسمبر 2012 تلتها حملة رسمية واعلامية عنيفة على المبعوث الدولي، واعتبر مسؤولون سوريون آنذاك انه يعمل على تطبيق السياسة الاميركية.

وكان الاسد انهى في تلك الزيارة لقاءه مع الابراهيمي عندما تطرق هذا الاخير الى مسالة ترشح الرئيس السوري مجددا الى الانتخابات المقبلة في العام 2014. ويعتبر النظام البحث في هذا الموضوع خطا احمر و"القرار فيه يعود للشعب السوري".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم وجه عقب زيارة الابراهيمي الاخيرة الى دمشق في كانون الاول/ديسمبر 2012 انتقادات قاسية الى الموفد الدولي الذي تبنى بنظره "موقفا يطابق الموقف الاميركي والموقف الخليجي المتآمر على سورية".

واقترح الابراهيمي خلال زيارته تلك تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة لحين اجراء انتخابات، وهي المقررات التي كان تم التوصل اليها في مؤتمر جنيف-1 الذي انعقد في حزيران/يونيو 2012.