سؤال لم نطرحه بعد على انفسنا

بقلم: عصام حسن

سألني: من اين استقيت معلوماتك عن "استقرار" الاميركان في العراق؟
قلت: من فمهم ادينهم.
قال: هل قالوا هم بانهم باقون الى يوم القيامة؟
قلت: اولا من قال لك بان اميركا ستبقى"اميركا" بعد عشر سنوات، عشرات الدول الكبرى طواها النسيان، وظلم اميركا لا يدوم اذا كان الكفر يدوم.
الا ان طبيعة الامريكان انهم "يتمددون" ويمددون "اقامتهم" اذا كان الجو "ربيعا"، والا فيلملمون "جوالاتهم" كما تم في لبنان والصومال.
قال:هل تعتقد بانهم ستطيب لهم "الاقامة" في العراق؟
قلت: هذا متوقف على حجم ظلمهم، ولا بأس ان تستفيد من وضعهم في افغانستان (حين حاولت البحث عن اجابة السؤال وجدت أن كثيرين يقولون إن الأميركيين لا يعتزمون الرحيل في الأجل المنظور‏، وان مدة بقائهم يقدر لها أن تستمر ما بين عشر وعشرين سنة‏، وحين سألت عن الأساس الذي بني عليه ذلك التقدير‏، كان الرد أن بعض أعضاء الكونجرس الأميركي صرحوا للصحفيين بذلك في أثناء زيارة قاموا بها قبل حين للعاصمة الأفغانية‏، وأضاف آخرون أن الكلام تؤيده طبيعة المنشآت الضخمة التي يقيمها الأمريكيون في قاعدة بجرام العسكرية‏، التي تبعد نحو‏50‏ كيلو مترا عن كابول‏، ويمنع على الأفغان والأجانب الاقتراب منها‏.‏)
قال: صخور افغانستان وجبالها القاحلة جعلتهم يفكرون في البقاء بين 10-20 سنة، فهل يغريهم نفط العراق وبقية خيراته بالرحيل المبكر؟
قلت: هذا السؤال لم نطرحه بعد على انفسنا، رغم اننا "كدنا" ان نضع ما تبقى لنا من بيض – وهو قليل - في سلة واشنطن. * عصام حسن، اعلامي عراقي يقيم في لندن
Esam126@hotmail.com