'زين' تصفع الاصلاح الاقتصادي الكويتي بنقل مقرها إلى البحرين

الكويت ـ من اولف لايسينج
الكويت هي الوحيدة في المنطقة التي تدير الدولة فيها قطاع المواصلات

قالت كبرى الشركات المدرجة في الكويت الثلاثاء انها ستنقل مقر وحدة عملياتها الدولية الى البحرين وذلك في انتكاسة لجهود تنويع اقتصاد البلاد وجذب المستثمرين الاجانب.

وقالت شركة زين لاتصالات الهاتف المحمول والحكومة الكويتية أكبر مساهم فيها انها ستنقل أنشطتها العالمية الى الخارج اعتبارا من أوائل العام القادم.

وتريد الكويت وهي من كبار منتجي منظمة أوبك تحويل دفة اقتصادها بعيدا عن النفط لمحاكاة نجاح جيران مثل البحرين والامارات العربية المتحدة اللذين تحولا الى مراكز مالية وسياحية.

لكن الحكومة علقت بدلا من ذلك في مواجهة مع مجلس الامة (البرلمان) الذي يسيطر عليه اسلاميون ومعارضة معتدلة وساسة مستقلون الامر الذي عطل الكثير من مشروعات القوانين الاقتصادية مثل خفض الضرائب على الشركات الاجنبية.

وأعلنت زين أن الخطوة قرار تجاري محض لجمع أنشطتها الاجنبية تحت سقف واحد لكن رئيسها التنفيذي سعد البراك معروف بنقده العلني لبعض قرارات السياسة.

وقال في مقابلة في الاونة الاخيرة "الكويت هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط وافريقيا التي تدير الدولة فيها قطاع المواصلات".

وقال محللون إن قرار زين يعكس حاجة البرلمان والحكومة الى العمل معا بدرجة أكبر لجذب المستثمرين الاجانب وتحرير الاقتصاد الخاضع لهيمنة النفط.

وقال علي البغلي المحلل ووزير النفط السابق "كان (قرار زين) صفعة على الوجه...المناخ غير مشجع للمستثمرين وهناك الكثير من العقبات مثل البيروقراطية".

واتفقت معه في الرأي أماني بورسلي أستاذة الاقتصاد بجامعة الكويت قائلة "هذه علامة على ضرورة عمل شيء ما...نحن متأخرون عن دول خليجية أخرى على صعيد اللوائح".

وكانت الحكومة قد طلبت من بورسلي وضع مسودة قانون أشد صرامة لتنظيم سوق الأسهم لكنها سحبت اقتراحها في وقت لاحق لصالح نسخة مخففة. كذلك لم تخرج خطة لاقامة هيئة منظمة لمرفق الاتصالات الى النور بعد.

ورغم مشكلات الاصلاح يقول مجلس الوزراء ان الاوان لم يفت بعد.
وقال رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح لصحيفة القبس اليومية الاسبوع الماضي ان الحكومة ملتزمة ببرنامجها.