زينب الحصني تذيب ما تبقى من قامات الشمع 'الإعلامية'!

بقلم: غسان يوسف

بعد التخبط الكبير الذي شهدته الساحة الإعلامية العربية والعالمية المناهضة لسوريا إثر ظهور زينب الحصني على شاشة التلفزيون السوري واعتراف كل من منظمتي هيومن رايتس ووتش والمنظمة العالمية لحقوق الإنسان بالخداع والتضليل الإعلامي اليومي الذي تمارسه من تسمي نفسها المعارضة السورية، طبعا.. بالتنسيق والتخطيط مع بعض الفضائيات العربية كالجزيرة والعربية... الخ، توقعنا أن يصحو ولو ضمير صحافي عربي واحد ليقول إن سوريا تتعرض لتضليل إعلامي كبير كما فعل الصحافي الفرنسي المعروف تيري ميسان وبعض الصحفيين الروس والغربيين. لكن عبثا بقيت هذه الوجوه على الشاشات العربية - وللأسف بعضها سوري - كأسفل "الدست" تزداد سوادا كلما تعرضت لنار الحقيقة لا لشيء إلا لتقديم الشكر لمن يدفع الدولارات ولو كان الثمن المزيد من دماء السوريين البريئة!

بالطبع ليس المطلوب ممن باع نفسه بثمن بخس أن يعلن التوبة بعد ضلوعه واشتراكه في الجريمة وليس مطلوبا ممن اعتاد لسانه على نطق الكذب أن يقول الحقيقة لأنها بعيدة كل البعد عنه! لكن المطلوب قليلا من الرحمة بأنفسهم لأنهم أصبحوا بنظر الشعب السوري كيهوذا الاسخريوطي ومسيلمة الكذاب وجوزيف غوبلز!

نقول لهؤلاء: رحمة بأنفسكم وبأولادكم لأنكم لن تكونوا في المستقبل إلا كذابين ومرائين.. لكن اطمأنوا.. الشعب السوري لم يعد اليوم يصدق ما تقولون لأنه رأى الكذب بأم العين وفي عز الظهر!

والكذب كما يقال على الميتين لا على الطيبين، لكن أن تتحول قنواتكم إلى غرف عمليات سوداء فهذا ما لم يكن أحد يتوقعه منكم لأنكم كنتم تدّعون زورا وكذبا أنكم صحافيون مهمتكم نقل الحقيقة! فإذا بكم تتحولون لقادة عصابات إرهابية تعطي الأوامر وهذا ما أكده مفتي سوريا الشيخ أحمد بدرالدين حسون الذي ذكر أن خبر مقتل ابنه الشهيد سارية كان على قناة العربية بعد ثلاث دقائق من استشهاده وهذا ما حصل في دوما وحمص وادلب وغيرها من المناطق السورية، حيث تذيع قنواتكم الخبر قبل وقوعه أو أثناء حدوثه أو بعده بدقائق!

إذاً هي شريكة في العدوان وهي ناطق عسكري لهؤلاء المجرمين ولن تنفع تبريراتكم بأنه عصر التكنولوجيا فلولا وجود العلاقة والارتباط لما استطعتم الحصول على الخبر بهذه السرعة وهو الأمر الذي أكده العديد ممن أطلقتم عليهم زورا "شهود عيان" الذين اعترفوا بالتعليمات التي كانوا يتلقونها من العاملين في قنواتكم، والتي كانت تهدف إلى إثارة الرعب والفوضى.. لكن للتاريخ وللإنصاف، لو لم يكن الشعب السوري واعياً لما تقوله قنواتكم وغير مصدق لها لكانت سوريا غرقت في فوضى عارمة، لكن بفضل غبائكم وكذبكم المستمر تحولتم إلى أضحوكة في فم الشعب السوري وأصبح الكذاب يوصف بأنه "شاهد عيان" أو "مذيع" في الجزيرة والعربية، وذابت قامات الشمع التي شيدتموها لأنفسكم خلال الفترة الماضية!

وكما يقال إن الرجال تظهر في الأزمات وإن الكرام قليل وإن الرجال معادن، فإن تخلي كل من غسان بن جدو وجورج قرداحي وسامي كليب وغيرهم من الشرفاء في بداية حملة التضليل على سوريا عن قنواتكم يؤكد أن صاحب الضمير والشرف الإعلامي ليس بحاجة لوقت أطول ليعرف الحقيقة، لأن الحقيقة واضحة وضوح الشمس، كما الكذب في قنواتكم أسود سواد قلوبكم!

غسان يوسف

كاتب سوري