زيدان يعتذر لكنه غير نادم

زيدان لم يكشف عن الشتائم ويقول انها قاسية جدا

باريس - قدم صانع العاب المنتخب الفرنسي لكرة القدم زين الدين زيدان الاربعاء اعتذاراته على ما قام به في المباراة النهائية لنهائيات كأس العالم التي اختتمت الاحد الماضي في المانيا عندما وجه ضربة برأسه الى صدر مدافع ايطاليا ماركو ماتيراتزي مؤكدا ان الاخير شتمه "بكلمات قاسية جدا".
بيد ان زيدان، الذي كانت المباراة النهائية ضد ايطاليا هي الاخيرة في مسيرته الكروية، أكد بانه "غير نادم على ما فعله".
وكان زيدان طرد في الدقيقة 110 من المباراة النهائية التي فازت فيها ايطاليا على فرنسا بركلات الترجيح 5-3 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي على الملعب الاولمبي في برلين.
وقال زيدان في حديث خاص لشبكة التلفزيون الخاصة "كانال بلوس": "أعتذر للاطفال الذين شاهدوا ذلك، تصرفي لا يغتفر (...). صحيح انها حركة لا يجب القيام بها، اقولها علنا وبوضوح لان تلك الحادثة شاهدها ملياران او ثلاثة مليارات من المشاهدين وملايين وملايين الاطفال، وانا مضطر للاعتذار منهم".
وتابع "اعتذر للجميع، واعتذر لجميع الاشخاص والمربين الذين يقومون بتربية الاطفال ويوضحون لهم ما يجب القيام به وما يجب تفاديه".
وفي معرض رده عن سؤال حول ما قاله له ماتيراتزي، اوضح زيدان "انها امور شخصية جدا، انها تمس الام والاخت. قال كلمات، كلمات قاسية جدا وكررها مرات عدة. عندما تسمعها مرة واحدة تحاول الانصراف وهو ما قمت به لكن عندما تسمعها مرة ثانية وثالثة ....".
وتابع "لست نادما على ما فعلته لانني لو لم افعل ذلك فانه يعني بانه كان محقا فيما يقوله. لا أستطيع، لا أستطيع، لا أستطيع قول ذلك. ولا، ليس له اي سبب ليقوله".
ولم يطرح على زيدان ما اذا كانت الشتائم ذات طابع عنصري.
وفي معرض رده عن سؤال حول صحة الانباء التي اوردتها الصحف الانكليزية اعتمادا على اختصاصيين في قراءة الشفاه واكدت بان الايطالي قال بالحرف الواحد: "نعرف جميعا بانك ابن عاهرة ارهابية"، قال زيدان "صحيح".
وتابع "لم تكن لدينا اي نزاعات مع الايطاليين سابقا حتى ولو كانت هناك بعض الخلافات مع بعض اللاعبين. اندلعت شرارة المشكلة بيني وبين ماتيراتزي عندما شدني من القميص وقلت له اذا كنت ترغب في القميص فسنتبادله في نهاية المباراة. وهنا قال لي كلمات قاسية جدا وكررها مرات عدة، انها كلمات تكون احيانا اكثر قساوة من الحركة. انها كلمات مستني شخصيا وفي العمق" دون ان يعطي مزيدا من الايضاحات حول الشتائم التي وجهها اليه ماتيراتزي.
واكد زيدان استعداده للمثول امام اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم بعدما اكد رئيسه السويسري جوزف بلاتر بانه قد يجرد زيدان من لقب افضل لاعب في مونديال 2006 بعد ان وجه الاخير ضربة برأسه الى صدر ماتيراتزي.
وطالب زيدان بفرض عقوبات على ماتيراتزي ايضا، وقال "كل ما أرغب في قوله هو اننا نتحدث دائما عن ردة الفعل. الاكيد انه يجب معاقبتها لكن اذا لم يكن هناك استفزاز فانه لن تكون هناك ردة فعل وبالتالي يجب معاقبة المتهم الرئيسي، والمتهم الرئيسي هو ماتيراتزي".
وختم "هل تعتقدون بانه في مباراة نهائية لكأس العالم مثل هذه وعلى بعد 10 دقائق من نهاية مسيرتي الكروية، أقوم بهذه الحركة لانها أعجبتني؟".
من جهة أخرى، اكد زيدان في حديث للتلفزيون الفرنسي "تي اف 1" نيته السفر الى الجزائر التي وجه اليه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة دعوة لزيارتها.
وقال زيدان الجزائري الاصل "بالتأكيد انا ارغب في السفر الى الجزائر التي تعتبر ارض والدي، اريد ان اعيش هذه اللحظات ويجب ان اعيشها".
يذكر ان زيدان ولد في مرسيليا من عائلة جزائرية اصلها في قرية بجاية (250 كلم شرق الجزائر العاصمة".
وكان بوتفليقة اعتبر بان زيدان تصرف دفاعا عن شرفه، وقال في رسالة رسمية وجهها اليه: "في وجه الاعتداء الخطير الذي تعرضت له، قمت برد فعل دفاعا عن شرفك اولا، قبل ان تخضع للقانون من دون ان تخاف، وبالتالي فلا اسباب لديك لتكون مطاطأ الرأس على الاطلاق".
ووصف الرئيس الجزائري زيدان بانه "حمل دائما مشعل الموهبة والعظمة والتواضع والتهذيب".
وتابع "بما انك لم تنس بلدك الام، فان الجزائر والجزائريين فخورون بك، ولن ينسوك ابدا".
واضاف "سأكون سعيدا جدا باستقبالك في وطنك، انت وعائلتك في التاريخ الذي تراه مناسبا ونستطيع ان نتفق عليه"، واردف "اريد ان انقل اليك في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها، مشاعر الشعب الجزائري باكمله تجاهك والاحترام الكبير الذي يكنه لك".