زيت الزيتون احدى اهم ثروات تونس بفضل الفينيقيين

تونس
له طابعه المتميز على طاولة الطعام ايضا

تدين تونس للفينيقيين الذين اسسوا قرطاجة في القرن التاسع قبل الميلاد، بادخال زراعة اشجار الزيتون التي اصبح زيتها من اهم ثروات هذا البلد الذي يعتمد على السياحة وزراعة التمور ايضا.
وقد تطورت هذه الزراعة على نطاق واسع منذ عهد الرومان وحتى يومنا هذا، لتحتل تونس المرتبة الرابعة بين الدول المنتجة لزيت الزيتون في العالم بعد اسبانيا وايطاليا واليونان، التي تقع كلها في حوض البحر الابيض المتوسط. كما تحتل تونس المرتبة الثانية في العالم بين الدول المصدرة لزيت الزيتون الذي تقوم بتصدير 150 الف طن منه سنويا.
وفي الواقع يتراوح حجم انتاج زيت الزيتون المرتبط الى حد كبير بالعوامل المناخية، حسب المواسم بين اقل من مئة الف طن في 1998 الى اكثر من مئتي الف طن في 1999.
وزيت الزيتون هو الانتاج الزراعي الرئيسي لتونس المخصص للتصدير والبلدان الرئيسيان المستوردان له هما ايطاليا وفرنسا.
وتشكل تونس بستانا كبيرا لاشجار الزيتون وتضم 55 مليونا من هذه الاشجار المزروعة على مساحة 6،1 مليون هكتار.
وقد نظمت مؤخرا في المنستير (جنوب تونس) ندوة عن زيت الزيتون والصحة برعاية الجمعية التونسية للمدن المنتجة لزيت الزيتون والمكتب الوطني لزيت الزيتون.
واطلع الباحثون والجامعيون والاطباء وخبراء التغذية الجمهور على منافع استخدام زيت الزيتون في الطعام مؤكدين انه يمنع حدوث الكولسترول المؤذي وامراض القلب.
لذلك يستخدم زيت الزيتون في انواع السلطة "التونسية" والاسماك وغيرها.
لكن استخدام زيت الزيتون ليس مقتصرا على هذه المجالات بما انه يستخدم ايضا في التجميل وخصوصا لمعالجة بعض امراض الجلد مثل التشققات وبعض الالتهابات. كما يحمي من اشعة الشمس ويستخدم في انتاج بعض انواع مستحضرات غسل الشعر.
والبعض ينسبون منافع مقدسة لزيت الزيتون بما ان شجرة الزيتون ورد ذكرها في القرآن.
واصبحت شجرة الزيتون ايضا في نظر التونسيين، شاهدا على الهوية الثقافية لتونس التي تمتد جذور تاريخها الى حقب قديمة جدا.
ويصف طارق عمامو المتخصص بكميات المواد الدسمة شجرة الزيتون في كتيب خصصه لها قائلا انها "شجرة ذات الجذع الذي يحمل عقدا والراسخ بقوة في الارض والاوراق الخفيفة التي تهزها اقل نسمة".
وتبلغ شجرة الزيتون مرحلة النضج في الانتاج بعد 35 عاما من زراعتها وتعطي مردودا كاملا حتى تبلغ 150 عاما. وهي تزهر من نيسان/ابريل الى حزيران/يونيو، ويتم قطاف الزيتون في نهاية ايلول/سبتمبر لتحويله الى زيت في الشهرين الاخيرين من السنة.
ويستهلك سكان تونس وسطيا 50 الف طن من زيت الزيتون في السنة ويعيش من هذا القطاع واحد من كل ثمانية تونسيين. وتونس مزودة بكافة التجهيزات اللازمة لانتاج زيت الزيتون الذي تنتج منه كميات بدرجات متفاوتة من الحموضة.
ومنذ القدم، لم يطرأ على مبدأ استخراج زيت الزيتون تغيير كبير وما زالت هناك حتى اليوم معاصر يدوية مزودة برحى ينقل اليها كل منتج محصوله ليخرج منها ذهبيا ونقيا كما يريد.