زيباري : هذا العام سنعبر بالعراق الى حيث يكون

الامن اولوية جميع العراقيين

بغداد - من وليد ابراهيم ورانيا الجمل

توقع وزير الخارجية العراقي الثلاثاء ان يكون العام الحالي "حاسما جدا" للعراق وقال ان تحديات سياسية واقتصادية وامنية كبيرة تواجه الحكومة العراقية حاليا مؤكدا ان الحكومة مطالبة بتنيفذ التزاماتها وتعهداتها لكي تثبت انها قادرة على نقل العراق "الى حيث يكون".

وقال هوشيار زيباري "ان هذه السنة ستكون حاسمة جدا في عبور العراق الى حيث يكون."

واضاف ان التحديات التي تواجه الحكومة العراقية عديدة "ويجب ان تنفذ الاتفاقيات التي اتفق عليها وان تضعها محل التنفيذ".

واسهب زيباري في بيان هذه التحديات وقال ان الجانب السياسي منها يتمثل في ان الحكومة الحالية يجب ان يكتمل تشكيلها وان العديد من الدول تراقب الاستقرار السياسي "النسبي" الذي يشهده العراق حاليا بعد تشكيل الحكومة "وهل هو حقيقة ام لا" اضافة الى الاستحقاقات السياسية الدولية التي تنتظر العراق وخاصة فيما يتعلق بخروجه من طائلة البند السابع والعقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليه من قبل مجلس الامن الدولي.

وقال زيباري ان التحدي الامني يتمثل في ان هذا العام سيشهد نهاية التواجد العسكري الاجنبي (الاميركي) بحسب الاتفاقية الامنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة.

واضاف ان التحدي الاقتصادي سيتمثل بقدرة الحكومة على اظهار انها " قادرة على تطوير ثروات العراق النفطية والغازية من خلال عقود التراخيص" التي وقعها العراق العام الماضي مع عدد من الشركات الاجنبية العالمية.

لكن زيباري قال "ارى ان الافاق مشرقة لكن لابد من عمل وجهد مستمر في هذا الاتجاه."

وتشكلت الحكومة العراقية نهاية العام الماضي لكن عددا من الحقائب الوزارية وخاصة الامنية مازالت شاغرة ولم يتم تعيين وزارء لها بعد اضافة الى حقائب أخرى مهمة اخرى مثل وزارة التجارة ووزارة الكهرباء.

وتوقع زيباري ان تشهد القمة العربية المتوقع عقدها نهاية مارس/اذار مشاركة عربية كبيرة واوضح ان اتصالات واسعة جرت مع القادة العرب في قمة شرم الشيخ الاقتصادية التي عقدت في مصر مؤخرا وقال "تلقينا تعهدات صريحة وواضحة من عدد (من القادة العرب) واستطيع القول ان الحضور سيكون بمستوى جيد جدا لحضور هذه القمة."

وتحدث زيباري عن اهمية عقد القمة في بغداد وقال انها ستكون مهمة للعراق مثلما هي مهمة للعرب.

وقال ان الرسالة السياسية لعقد القمة في العراق "هو ان هناك استعدادا عربيا لتقبل العراق الجديد بنظامه السياسي وبخيارات ابنائه."

واضاف ان الاستعدادات العراقية والتحضيرات "قائمة وتجري على قدم وساق من اجل اقامة القمة في مواعيدها المحددة" وان الحكومة العراقية خصصت مئات الملايين من الدولارات من اجل اعادة تاهيل عدد من الفنادق الكبيرة في بغداد اضافة الى تاهيل "فلل وقصور رئاسية" داخل المنطقة الخضراء.

وتحدث زيباري عن الاستعدادات الامنية العراقية لهذا القمة وقال " لدينا حساباتنا من اجل منع اي عمل من شأنه تعكير جو الامن.. لدينا خطط طواريء وخطط بديلة من اجل التحوط من اي شيء غير منظور."

وتحدث زيباري عن طبيعة وشكل التواجد الاميركي في العراق وخاصة بعد انتهاء التواجد العسكري بحسب الاتفاقية الامنية الموقعة بين الجانبين.

واشار زيباري ان التواجد الاميركي في العراق سيستمر لكن بترتيبات جديدة تحددها الحكومة العراقية وسيغلب عليها الصبغة الدبلوماسية وليس العسكرية.

وقال "ليس هناك اي استعداد من الجانب العراقي وحتى الاميركي لتمديد (الاتفاقية الامنية)... لكن طبيعة التواجد والعمل ستختلف كليا من علاقة عسكرية امنية الى علاقة سياسية دبلوماسية طبيعية."

واشار زيباري ان طبيعة هذا التواجد ستحددها وتحكمها حاجة الحكومة العراقية آنذاك. ورفض زيباري الحديث بشكل مفصل عن هذا الموضوع لكنه قال "ان طبيعة مشاوراتنا ومباحثاتنا التي ستتكثف في المستقبل القريب هو البحث في تنظيم وتأطير العلاقة مع اميركا وفق اسس جديدة غير التواجد العسكري الاميركي الحالي."

وكان العراق واميركا قد وقعا اتفاقية امنية نهاية عام 2008 تسمح لاميركا بتواجد عسكري في العراق حتى نهاية عام 2011 .

وبحسب الاتفاقية الامنية فإن اميركا سحبت العدد الاكبر من قواتها التي وصل عددها انذاك حوالي 170 ألف جندي وابقت حاليا على ما يقارب 20 الفا حددت مهمتهم بالتدريب وتقديم الدعم والمشورة للقوات العراقية.