زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن «في مهب الريح»

غضب سعودي من الموقف الاميركي

الرياض - امتنعت مصادر سعودية عن التأكيد أو نفي إلغاء زيارة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة الاسبوع القادم.
إلا أن المصادر السعودي التي فضلت عدم الكشف عن هويتها ألمحت أن "الموقف السعودي بشأن الزيارة سيتم الاعلان عنه خلال الايام القادمة".
وكان الامير عبدالله رفض دعوة الرئيس بوش لزيارة الولايات المتحدة في إطار جولة قام بها في حزيران/يونيو الماضي إلى عدة دول احتجاجا على سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط المؤيدة لاسرائيل.
وقالت المصادر في تصريحات لها الخميس أن عدم زوال الاسباب التي رفض من اجلها الامير عبدالله زيارة الولايات المتحدة في شهر أيار/مايو من العام الماضي من الممكن أن يجعله يفكر في "تأجيل" الزيارة إلى وقت لاحق إلا أن شيئا رسميا لم يصدر بعد .
وكان الامير عبدالله قد قبل في السابع عشر من الشهر الماضي دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لزيارة الولايات المتحدة، نقلها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني خلال زيارته إلى المملكة .
وكانت السعودية قد أكدت الاثنين الماضي أن عدم قيام الولايات المتحدة بإجبار إسرائيل على احترام ما طلبته منها بالانسحاب الفوري من أراضى السلطة الفلسطينية يلحق أفدح الضرر بمصداقية واشنطن .
وقال الامير عبدالله في بيان نشر في التاسع من الشهر الحالي غداة لقائه وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الدار البيضاء، في المغرب، "في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بمجهود دولي جاد وجبار لمكافحة الارهاب نرى أن ( رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل) شارون الذي يدعي بأنه حليف الولايات المتحدة يفعل كل ما بوسعه لافشال هذا المجهود".
وقال البيان أن الامير عبدالله دعا باول "إلى أن تبادر الولايات المتحدة بتنفيذ ما ورد في تصريح الرئيس جورج بوش الداعي إلى انسحاب إسرائيل الفوري من الاراضي الفلسطينية المحتلة مراعاة لمصداقيتها في العالمين العربي والاسلامي وحفاظا على مصالحها في المنطقة".
ورأى "أن ثقل الولايات المتحدة ودورها على الصعيد الدولي .. وأدوات الضغط المتوفرة في يد الادارة الاميركية تؤهلها بكل اقتدار إلى إيقاف نزيف الكرامة والدم والارض والنفس الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية".
وجدد ولي العهد السعودي جدد مساء الاحد الماضي خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقوف المملكة "بكل إمكانياتها" إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة "العدوان الاسرائيلي الشرس" حتى يتم الانسحاب من جميع الاراضي المحتلة وإعلان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.