زيارة وزير المخابرات الإيراني لبغداد تستنفر واشنطن

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يلتقي مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط بعد لقاء بين مسؤولي أجهزة المخابرات العراقية والإيرانية، في خضم توترات لا تهدأ بين بين واشنطن وطهران حليفي العراق والخصمين في آن.


مسؤول أميركي في بغداد تزامنا مع زيارة لوزير المخابرات الايراني


العراق عالق في حالة الشد والجذب والتصعيد بين واشنطن وطهران على أراضيه


وزير مخابرات إيران في بغداد بعد زيارة مماثلة لرئيس استخبارات الحرس الثوري


إيران تجري ترتيبات مع ميليشياتها في العراق على وقع تعثر مفاوضات فيينا النووية

بغداد - تتسابق طهران وواشنطن إلى بغداد في زيارات متتابعة، بينما تسود الساحة العراقية توترات شديدة بسبب الشد والجذب والتصعيد بين حليفي العراق والخصمين في آن، في حين تتسارع وتيرة المواجهة بين الطرفين على وقع جمود في مفاوضات فيينا النووية التي يبدو أنها دخلت متاهة التأجيل حتى تولي الرئيس الإيراني المنتخب المتشدد إبراهيم رئيسي السلطة في الثالث من أغسطس/اب القادم خلفا لحسن روحاني الرئيس الإصلاحي المنتهية ولايته ومهندس الاتفاق النووي للعام 2015.

والتقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الخميس مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك الخميس بعد لقاء بين مسؤولي أجهزة المخابرات العراقية والإيرانية، بحسب بيانات رسمية.

وتأتي هذه الزيارات المتتالية لمسؤولي طهران وواشنطن وسط أوضاع في غاية التوتر في العراق الواقع وسط أزمة بين حليفه الأميركي وجارته إيران اللذين يخوضان مواجهة بالوكالة على أراضيه.

وتحدث الكاظمي وماكغورك عن "الانسحاب المستقبلي للقوات المقاتلة من العراق والمرحلة الجديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين"، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

ويجري العراق محادثات مع الولايات المتحدة لوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي التي انتشرت لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014.

ولا يزال نحو 3500 جندي أجنبي على الأراضي العراقية، من بينهم 2500 أميركي، لكن تنفيذ انسحابهم قد يستغرق سنوات.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء العراقي واشنطن نهاية الشهر الجاري لبحث الأمر، بينما كانت مصادر قد قالت إنه سيزور طهران بدعوة من الرئيس المنتخب ابراهيم رئيسي وذلك قبل سفره للولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه يجري وزير المخابرات الإيراني محمود علوي زيارة إلى العراق التقى خلالها رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي عبدالغني الأسدي في بغداد.

وأكد المسؤول الإيراني دعم بلاده لـ"الأمن والاستقرار في العراق"، بحسب بيان للأمن القومي.

وزيارة وزير المخابرات الإيراني للعراق تأتي بعد أيام قليلة من زيارة غير معلنة لرئيس المخابرات في الحرس الثوري الإيراني كان قد التقى خلالها بقادة الميليشيات الشيعية الموالية لطهران ونقل لهم رسالة من المرشد الأعلى علي خامنئي يأمرهم فيها بتصعيد الهجمات على القوات والمصالح الأميركية، بحسب مصدر من تلك الميليشيات ومصدرين أمنيين عراقيين.

وينخرط الخصمان الأميركي والإيراني في مفاوضات صعبة للغاية لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني ، فيما التوترات بينهما تتصاعد في العراق وسوريا.

وتعرضت المصالح والقوات والقواعد الأميركية في العراق منذ بداية العام الحالي لنحو خمسين هجوم صاروخي أو بطائرات مسيرة.

ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجمات التي تستهدف السفارة والقواعد الأميركية في العراق، لكن واشنطن تنسبها إلى قوات الحشد الشعبي وهو تحالف من فصائل شيعية موالية لإيران ومندمج في المؤسسة العسكرية.

واستهدف الهجوم الأخير الواسع في 7 يوليو/تموز قاعدة عين الأسد العسكرية غرب العراق، حيث سقط 14 صاروخا بدون وقوع إصابات.

وشن الأميركيون ضربات نهاية يونيو/حزيران على مواقع الفصائل الموالية لإيران في العراق وسوريا، ما أسفر عن مقتل أكثر من عشرة مقاتلين.