زيارة وزير الدفاع الأميركي للسعودية أُرجأت ولم تلغ

المتحدّث باسم البنتاغون يوضح أن زيارة أوستن إلى المملكة لم تحدث لأسباب تتعلق بالجدول الزمني للجانب السعودي"، معبرا عن أمله في إعادة جدولة الزيارة ومؤكدا على الشراكة الدفاعية القوية مع السعودية.


السعودية تعتبر شريكا استراتيجيا مهما للولايات المتحدة


مواقف بايدن حول اليمن وإيران تؤثر على العلاقات السعودية الأميركية

واشنطن - أعلن البنتاغون أنّ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي ألغى الأسبوع الماضي زيارة كانت مقرّرة إلى السعودية، "يأمل" لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وزار أوستن الخليج الأسبوع الماضي لشكر حلفاء الولايات المتّحدة على الدعم الذي قدّموه للجسر الجوي الضخم الذي أقامته واشنطن بعد السقوط المفاجئ للحكومة الأفغانية واستيلاء طالبان على السلطة في كابول في أغسطس/اب.

وشملت جولة الوزير الأميركي الخليجية كلا من قطر والبحرين والكويت وكانت تتضمّن محطة في السعودية لكنّ هذه الزيارة أرجئت في اللحظات الأخيرة إلى أجل غير مسمّى.

وأتى إلغاء الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتّحدة والمملكة فتورا منذ تسلّم الرئيس الديمقراطي جو بايدن مفاتيح البيت الأبيض.

وقال المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي إنّ زيارة أوستن إلى السعودية "لم تحدث لأسباب تتعلق بالجدول الزمني للجانب السعودي"، مشيرا إلى أنّ الزيارة تمّ أساسا الترتيب لها على عجل، مضيفا "كنّا نأمل خصوصا، خلال هذه الزيارة، لقاء وليّ العهد فهو وزير الدفاع السعودي ونحن لدينا شراكة دفاعية قوية مع السعودية"، مضيفا "نأمل في إعادة جدولة" الزيارة، مشدّدا على أنّها "أُرجأت ولم تلغَ".

وكان بايدن قد أمر في الربيع الماضي بنشر تقرير استخباراتي أميركي خلص إلى "استنتاج مفاده أنّ ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان أجاز عملية في اسطنبول، بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي".

ورفضت السعودية "رفضا قاطعا" ما ورد في هذا التقرير الأميركي، في حين امتنعت واشنطن عن فرض عقوبات على ولي العهد السعودي، بينما أكدت هيئات أمنية أميركية وسعودية أن تقرير 'سي اي ايه' مبني على استنتاجات لا على أدلة.

وتعتبر المملكة شريكا استراتيجيا مهما للولايات المتحدة ودعمت بقوة جهود مكافحة الإرهاب، فيما تتمتع بثقل إقليمي في إرساء الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وتأتي رغبة وزير الدفاع الأميركي في لقاء ولي العهد السعودي فيما ترددت أنباء مؤخرا تفيد بأن الولايات المتحدة سحبت في الأسابيع الأخيرة بطاريات صواريخ "باتريوت" من السعودية.

وقالت وكالة 'أسوشيتد برس' الأميركية السبت الماضي إن صورة فضائية التقطتها شركة "بلانيت لابز" الخاصة تظهر أن الولايات المتحدة سحبت، في الأسابيع الأخيرة، بعض منظوماتها الدفاعية المتطورة بما فيها بطاريات صواريخ "باتريوت" رغم مواصلة الحوثيين هجماتهم على أهداف مدنية واقتصادية في المملكة.

وأضافت الوكالة أن سحب الأنظمة الدفاعية من قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج الرياض "جاء في الوقت الذي يراقب فيه حلفاء أميركا من دول الخليج بقلق الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان".

كما تأتي هذه التطورات بعيد إعلان الأسطول الخامس الأميركي الأسبوع الماضي أنّه أطلق قوة جديدة تستخدم الطائرات المسيرة وغيرها من الوسائل التي لا تحتاج إلى عنصر بشري بهدف تعزيز "الردع" في منطقة الخليج، وذلك وسط توترات لا تهدأ مع إيران.

ويتخذ الأسطول الخامس الأميركي من المياه الإقليمية المقابلة للبحرين قاعدة له ويصفه خبراء أميركيون بأنه أكثر الأساطيل الأميركية الإستراتيجية أهمية في منطقة الخليج العربي.  

وأصدرت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية بيانا قالت فيه إن القوة الجديدة ستعتمد على "الشراكات الإقليمية والتحالفات"، مضيفة أن "الهدف الأساسي من قيامنا بذلك هو تعزيز وعينا بالمجال البحري وثانيا زيادة الردع".