زيارة تاريخية للامين العام للامم المتحدة الى افغانستان

يتبادل أطراف الحديث مع طالبات أفغانيات

كابول - وصل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الجمعة الى كابول في زيارة تاريخية الى افغانستان من اجل الاطلاع على الجهود الدولية لاعادة اعمار افغانستان بعد اكثر من عقدين من الحروب.
وكان في استقبال انان في كابول مسؤولون في الامم المتحدة ووزراء افغان وفرقة من حرس الشرف تضم مجموعة من خبراء نزع الالغام الدنماركيين ويحملون ادوات لرصد الالغام.
واعلن احمد فوزي المتحدث باسم الموفد الخاص للامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي ان الزيارة "تهدف الى التعبير عن التضامن مع الشعب الافغاني الذي يعاني من الحاجة".
ومن المقرر ان يجري انان، اول امين عام للامم المتحدة تطأ قدماه التراب الافغاني منذ 1959، محادثات مع رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي الذي عاد لتوه من جولة خارجية.
وفيما بعد، يقوم انان الذي وصل الى افغانستان قادما من اسلام اباد، بزيارة مدرسة للبنات فتحت بعد اقفال استغرق خمسة اعوام في ظل نظام طالبان.
واشار فوزي الى ان هذه الزيارة الى مدرسة بنات اعيد فتحها ترمز الى بدء عصر جديد في افغانستان بعد سقوط نظام طالبان بفضل الهجوم الذي شنته قوات المعارضة وعمليات القصف الاميركي.
واعلن فوزي للصحافيين ان "التربية مهمة بالنسبة للشعب الافغاني" واضاف "ان التربية تحتل قمة لائحة اولويات الادارة الانتقالية".
ومن المقرر ان يعقد انان في وقت لاحق مؤتمرا صحافيا لاعلان اسماء اللجنة المستقلة المكلفة الاشراف على الدعوة لعقد اجتماع اللويا جيرغا، وهي بمثابة المجلس التقليدي لاعيان افغانستان الذي سيختار الحكومة الجديدة بعد انتهاء فترة الاشهر الستة للحكومة الانتقالية الحالية.
وقد لعب الابراهيمي دورا حازما في فترة انتقال السلطة بين نظام طالبان والديموقراطية.
ويصل انان الى افغانستان في حين اشارت معلومات الى وقوع معارك بين انصار طالبان وقوات خاصة اميركية في جنوب البلاد، وقد اسفرت هذه المواجهات عن سقوط اكثر من 12 ضحية في صفوف المقاتلين الافغان الذين اسرت الوحدات الاميركية 27 منهم.
واعلن احد ابرز ممثلي الامم المتحدة في افغانستان فرانسيسك فندريل ان هناك "اسبابا للقلق" حول الامن في افغانستان.
واضاف "هناك مجموعات عدة مسلحة لا تخضع لسلطة هيئة الاركان". وقال ان "جنود عدد من القيادات تتواجه كما يشير على ذلك ما يحدث في الشمال".
ومن المقرر ان يتوجه الامين العام للامم المتحدة بعد ظهر الجمعة الى ايران المجاورة.