زوار 'ليوا للرطب' يؤكدون أن المهرجان غير، في شهر الخير

نحافظ على الأصالة مع إضافة لمسات خاصة

أبوظبي ـ أكد عدد من زوار مهرجان ليوا للرطب أن إقامة الفعاليات الخاصة بالمهرجان خلال شهر رمضان أضفت مزيداً من المتعة والبهجة للجميع على حد سواء، حيث جاءت الفعاليات متميزة تلبي احتياجاتهم وترضي أذواقهم.

وتؤكد موزة المنصوري أنها سعيدة بزيارتها لمهرجان ليوا للرطب الذي جاء متفرداً بإطلالته في شهر رمضان على عكس ما كانت تتوقعه قبل انطلاق الفعاليات، فقد تخوفت من أن يكون هذا الموسم من المهرجان قليل الإقبال، إلا أنها تفاجأت بهذا الحشد الكبير من الجمهور الذي حرص على متابعة الفعاليات منذ اليوم الأول لانطلاقها.

كذلك تؤكد عوشة المنصوري أنها جاءت إلى أرض الموقع خصيصاً بعد أن سمعت أنه يعجّ بالزوار من جميع الجنسيات الذين يستمتعون بالفعاليات الشيقة المقدمة من قبل اللجنة المنظمة للمهرجان. مشيرة إلى مدى سعادتها بما شاهدته وحضرته من مسابقات ونشاطات.

ويقول حمد المزروعي إن شهر رمضان أضفى مزيداً من المتعة لزوار الدورة التاسعة من الحدث وخاصةً ممن هم يسكنون الغربية والذين حرصوا بدورهم على متابعة الفعاليات بشكلٍ يومي بعد صلاة التراويح محاولين المشاركة والاستمتاع وأخذ الفائدة.

ولم يُغفل مهرجان ليوا الاهتمام بزواره من الأطفال الذين يتوافدون إليه بصحبة الأهل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي، حيث خصّص لهم عشرات الفعاليات المميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم تتناول موضوع النخيل، وتعريف الأطفال بفضائل هذه الشجرة المباركة.

وتؤكد علياء المسيري أن "المهرجان غير في شهر الخير"، بما شهدته فعالياته من أجواء متميزة تضمنت المسابقات الترفيهية والثقافية التي تقام على هامش مسابقاته الرئيسية، إلى جانب العديد من الجلسات الثقافية التي تهدف غلى تسليط الضوء على التراث الإماراتي والتوعية بأبرز معالم الموروث الشعبي، فضلاً عن أنّ المهرجان بات يُشكّل فرصة سنوية لعرض أحدث الابتكارات والمواد الغذائية المعتمدة في تصنيعها على الرطب والتمر وكل ما يتعلق بشجرة النخيل.

• صناعة الخناجر والسيوف الإماراتية تتألق في مهرجان ليوا للرطب

ومن المعروف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً بصناعة السيوف والخناجر الإمارتية، إذ تركز على دعم وتشجيع هذه الحرفة التقليدية، وتحفز المهرة والحرفيين، ليحافظوا عليها، موفرةً كافة المستلزمات والبيئات المشجعة والداعمة. وفي فعاليات مهرجان ليوا للرطب 2013 ، برز في هذا الجانب مشاركة "النصل الذهبي" التي كانت جديرة بالوقوف عندها وهي مختصة بصناعة الخناجر النادرة والسيوف التي تحاكي جزءاً كبيراً من روح البيئة الإماراتية القديمة.

وعن المشاركة يقول خالد الرميثي مدير المشروع: "مشاركاتنا في المهرجانات التراثية تنبع من حرصنا على عرض تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذه مشاركتنا الأولى في مهرجان ليوا، حيث أنني ومن خلال زياراتي السابقة لدوراته الماضية رأيت أنه يشهد تطوراً ملحوظاً سنة بعد سنة، وقد نال جناحنا فيه هذه الدورة إقبالاً كبيراً من زواره ومشاركيه، للاطلاع على السيوف والخناجر والتحف الأثرية المتعلقة بالتراث الإماراتي، إضافة إلى رغبتهم برؤية بعض الأعمال المعاصرة كتصميم تحفة فنية تتمثل ببرج خليفة".

وأضاف الرميثي: "دائماً نحرص في صناعتنا أن نحافظ على الأصالة مع إضافة لمسات خاصة، مثل تحويل الخنجر التقليدي إلى تحفة فنية، وتزيينه بصور لرموز إماراتية تحمل الطابع الوطني، مع إضافة مادتي الفضة والذهب على الخناجر المصنعة قديماً وزخرفتها. كما قمنا بتصميم سيوفاً للشرطة وغيرها من الجهات الحكومية". مؤكداً: "كل مصنوعاتنا طبيعية ولابد من الإشارة إلى أننا نمتلك قصيدة للشيخ محمد بن زايد على الرخام مكتوبة بماء الذهب، ولدينا سيف من بين ثلاثة سيوف موجودة في العالم واحد في دولة الإمارات والثاني في قطر والثالث في دولة روسيا الاتحادية".

وأشار الرميثي إلى أن مشروعه يأتي كوكيل حصري للكرملين مصنع النصل الذهبي لإنتاج السيوف والخناجر والسكاكين والفؤوس والهدايا التذكارية في روسيا الاتحادية، حيث لديهم مكتب في الإمارات حيث يتم من خلال توريد منتجاتهم للأمراء والشيوخ في كافة أنحاء دول العالم، مبيناً أنهم صنعوا سيفاً بمناسبة مرور 60 عاماً على تصنيع سلاح الكلاشينكوف وضعوا عليه صورة للكرملين وصورة لمصنع الكلاشينكوف.

وقال الرميثي: "إن الأشياء التي نصنعها باهظة الثمن، فالمصنّع وهو من أمهر الناس في العمل اليدوي، مستعد لتصنيع أي قطعة مهما صعب أمرها، فقد قمنا بتصنيع برج خليفة على قاعدة بهيكل خريطة دولة الإمارات العربية المتحدة مع ألوان العلم من الرخام ومجسم للبرج بعدد طوابقه باستخدام الذهب والبرونز، وفي رأس البرج وضعنا قطعة ماس نادرة موجود منها في العالم فقط 56 قطعة".

• هيئة البيئة تستهدف زوار المهرجان بحملة توعوية

من جهتها حرصت هيئة البيئة على استهداف زوار مهرجان ليوا للرطب من خلال حملة إعلامية تسلّط الضوء على أهمية المحافظة على المياه الجوفية باعتبارها أحد أهم الموارد الإستراتيجية للإمارة. وذلك على هامش مشاركتها في الدورة التاسعة من مهرجان ليوا للرطب.

وتشارك هيئة البيئة – أبوظبي في مهرجان الرطب السنوي بهدف التأكيد على مدى تأثير هذا المورد الطبيعي على قطاع الزراعة بشكل عام وقطاع زراعة النخيل بشكل خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة بينما تستعرض الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية السلبية على إمارة أبوظبي الناتجة عن بيع المياه الجوفية وحفر الآبار بدون ترخيص.

قال عبدالرب الحميري رئيس وحدة الالتزام البيئي، قطاع الجودة البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي: "معاً إلى جانب شركائنا، نستمر في مكافحة ظاهرة بيع المياه الجوفية بهدف دعم جهود الحكومة في زيادة مستويات هذا المورد الاستراتيجي. ببيع ونقل المياه الجوفية وحفر الآبار بدون ترخيص آثار سلبية عديدة تؤثر على مصادر الدخل لمزارعينا. ويمثل مهرجان ليوا للرطب 2013 منصة مثالية لزيادة الوعي في حين ندعم ونكثف سبل الحوار مع المزارعين المتأثرين باستنزاف موارد المياه الجوفية."

وأضاف الحميري: "يؤدي بيع المياه الجوفية إلى تدهور نوعية المياه وزيادة ملوحتها حيث تترك آثاراً بيئية كبيرة على نوعية التربة بسبب الأملاح الزائدة المتراكمة على سطح الأرض أو ما يعرف بالسبخة. وبدورنا نهدف إلى المحافظة على الموارد الطبيعية حتى تستمر الأنشطة الزراعية بالازدهار بما في ذلك إنتاج التمور. كما يتمثل أحد أهدافنا من مشاركتنا في المهرجان في تعزيز نمو وتطور قطاع إنتاج التمور طبيعياً حيث ستساهم المحافظة على مستويات المياه الجوفية بدعم هذه الأنشطة الآن وللأجيال القادمة."

إلى جانب إطلاقها حملة توعوية شاملة وحضورها في المهرجان، تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي بإجراء الزيارات التفتيشية، إذ تعتبر هذه الزيارات – والتي تم تكثيفها بشكل كبير خلال الستة أشهر الماضية – جزءاً من خطتها نحو زيادة الوعي بالآثار السلبية لبيع المياه الجوفية على مخزون الإمارة الاستراتيجي منها. ويستمر مفتشو الهيئة في التأكيد على أهمية المحافظة على المياه الجوفية وتسليط الضوء على الحاجة إلى الالتزام باللوائح التي نص عليها القانون رقم (6) لسنة 2006 والذي ينظم حفر الآبار وغيرها من الأنشطة المتعلقة لتجنب المسائلة القانونية بحق المخالفين.

*178 مشاركة في فئتي النخبة الرئيسي والتشجيعي

وأعلن مدير مهرجان ليوا للرطب عبيد خلفان المزروعي أن عدد المشاركات المستلمة من قبل المزارعين في اليوم السابع من المهرجان لفئتي مسابقة مزانية الرطب النخبة الرئيسي والنخبة التشجيعي بلغت 178 مخرافة، منها 104 مخرافة لفئة النخبة الرئيسي و74 مخرافة لفئة النخبة التشجيعي.

وأوضح مدير المهرجان أن كبار المهتمين بزراعة النخيل والمشاركين في باقي الفئات خلال المهرجان سيشاركون بفئة النخبة، حيث تعتبر منافساتها من أكبر أشواط المسابقة، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة للمهرجان قد رصدت جائزة خاصة لهذه الفئة وقدرها 200 ألف درهم للفائز الأول فيما سيتم منح 100 ألف درهم للفائز الأول من فئة النخبة التشجيعي التي تم استحداثها هذا العام، الشيء الذي فتح الباب أمام المشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز سابقاً في المهرجان.

وأردف عبيد خلفان المزروعي، أن الأصناف المشاركة في فئتي النخبة الرئيسي والنخبة التشجيعي يجب أن لا تقل عن 15 صنفاً، وأن لا تزيد على 20 صنفاً، إضافة إلى ضرورة أن لا يقل وزن المشاركة للصنف عن كيلوغرامين. مؤكداً أنّ معايير وشروط لجنة التحكيم الموضوعة، ستعطي أهمية خاصة لشجرة النخيل والارتقاء بها بما يعود بالنفع والفائدة على الجميع.