زواج آخر العمر متعة المسنين في اليمن

صنعاء
حفل زفاف يمني

تبدو ظاهرة زواج المعمرين في اليمن غريبة وملفتة بالنسبة للعالم وخاصة اولئك الذين تجاوزوا المئة من عمرهم حيث تتكرر هذه الزيجات في اكثر من منطقة يمنية.
والغريب هو ان احد المسنين اليمنيين أقبل على الزواج بفتاة صغيرة لا لشيء الا لتسهل عليه سكرات الموت بحسب قوله.
فالرجل المسن الذي تجاوز المئة من عمره يملك مالا وفيرا لكنه يعاني من الكثير من الامراض الامر الذي دفعه بحسب حديثه الينا الى البحث عن موت ناعم، نافيا ان يكون ذلك وسيلة من وسائل الانتحار مردفا بقوله "أنها فكرة عظيمة للبحث عن خاتمة مسك لحياته".
ومما يثير الدهشة ان احدى القرى اليمنية شهدت زواج مسن من فتاة صغيرة سرعان ما تحول هذا الزواج الى مأتم عندما توفي الزوج العجوز من النظرة الاولى لعروسته الشابة.
وفي رد عن سؤل عندما لماذا وافقتم على زواج والدكم وانتم تعلمون ان صحته متدهورة أجاب احد ابنائه "لقد قتلته شهوته وحبه للنساء وكان يعلم جيدا انه لن يمكث كثيرا مع العروس الجديدة".
وفي سياق ظاهرة زواج المعمرين في اليمن شهدت إحدى القرى القريبة من صنعاء زواجا نادرا وغريبا وفريدا من نوعه فالعريس (الحاج علي مطر) تجاوز المائة وعشر من عمره أما العروس فقد تعدت الستين عاما والغريب في الامر ان العم علي أصر إصرارا شديدا على ان تقام جميع طقوس الزواج المعتاد عليها في اليمن إبتداء من الضرب والدق على الطبول والنفخ على المزامير وليلة المزاهر وغسيل العروس وصولا الى ليلة الزفة.
وقد حضر الحفل العديد من المدعوين ومعظمهم من ابناء وأحفاد الحاج علي وعددهم يفوق المائتين والذين باركوا له زواجه رغم انه أوشك على الدخول في العقد الحادي عشر.

ويتذكر العريس الحاج علي مطر زوجته السابقة وهو على وشك الدخول على زوجة جديدة تبلغ الستين من العمر فيقول "زوجتي السابقة مضى عليها سنة وثمانية أشهر من حين ماتت وقد عاشت معي أربعة وخمسين سنة يرحمها الله".
اما الابن الاكبر للعريس وهو محمد فيقول "طلب منا والدي انه يرغب في الزواج فلم نستغرب ذلك ووافقنا على الفور سائلين الله ان يمنحه العزيمة"
ورغم عمره المتقدم واعراض الشيخوخة التي تطال امثاله احتفل بزواجه دون ان يفوت على نفسه فرصة أداء طقوس العرس في اليمن رغم أنها بحاجة إلى جهد وقوة فقد ارتدى الملابس التقليدية ووضع البندقية على كتفه وأدى رقصة البرع القتالية التي تحتاج في الغالب الى قوة بدنية ولياقة تستعصي أحيانا حتى على أولئك الذين يعيشون عنفوان الشباب.
ويستدرك العريس الحاج علي مطر ليقول لأحد ضيوفه "عمري مائة وعشر سنة حجيت ثمانية وثلاثين موسم، حين سافر الترك من اليمن الذين عايشتهم حتى رحلوا من اليمن وقد عاصرت الحكم الأمامي خطوة بخطوة اكثر من أربعين سنة".
والجدير ذكره ان الحاج علي مطر رفض العيش في المدينة مع بعض أبنائه وأحفاده وظل متمسكا بالريف حيث الهواء النظيف والأرض التي ما يزال يظن أنها بحاجة إلى عطاءه حتى وان تجاوز المائة.