زهو يدافع عن سياسته الاقتصادية ويتجاهل التبديل السياسي في الصين

بكين
لا يعرف من سيكون خليفته؟

دافع رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي بمناسبة انتهاء الدورة السنوية للبرلمان الصيني اليوم الجمعة عن سياسته الاقتصادية، لكنه لم يعط اي اشارة الى التغييرات المتوقعة بعد عام في الجهاز السياسي.
وقال زهو "حتى انا شخصيا لا اعرف من سيكون خلفي" الذي يفترض ان تعيينه في خلال عام الجمعية الوطنية الشعبية المقبلة، اضافة الى تعيين خلف لكل من رئيس الدولة جيانغ زيمين ورئيس البرلمان لي بنغ في الوقت نفسه.
وفي الوقت الذي يرجح فيه كثيرا تعيين نائب الرئيس هو جنتاو لخلافة جيانغ، لا تزال هوية المرشحين لخلافة المسؤولين الصينيين الآخرين غير مؤكدة.
واضاف زهو اثناء المؤتمر الصحافي التقليدي الذي يعقده في نهاية اعمال الجمعية الوطنية الشعبية التي استمرت 11 يوما هذا العام، "في كل مرة اجبت فيها عن سؤال يتعلق باحتمال ان اتولى ولاية ثانية، اثيرت تكهنات لا نهاية لها".
وخلافا لجيانغ زيمين، فان زهو (73 عاما) سيكون، في العام المقبل، قد تولى منصبه لولاية واحدة فقط وقد يترشح بالتالي لولاية ثانية مع انه استبعد في الماضي هذا الاحتمال لاسباب على علاقة بكبر سنه.
ورئيس الوزراء الصيني الذي لزم الصمت حول التغييرات السياسية، استفاض، في المقابل، في الاشادة بسياسة حكومته الاقتصادية، لكنه اعرب مع ذلك عن قلقه حيال وضع المزارعين.
وقال زهو ان "سياستنا الضريبية النشطة لم تتح لنا تجاوز انعكاسات الازمة المالية الاسيوية فحسب، انما سمحت لنا ايضا تنمية الاقتصاد الصيني".
واشار الى ان العجز في المالية العامة الذي بلغ نسبة 3% من اجمالي الناتج الداخلي الصيني، تم احتواؤه في حدود معقولة واستخدم "في مشاريع للبنى التحتية" وليس لتمويل نفقات جارية.
ورحب زهو بالاصلاحات الجارية في البلاد وخصوصا تلك المتعلقة بالقطاع الصحي والاسكان او النظام الضريبي فضلا عن خفض عدد موظفي الحكومة المركزية بالنصف.
وقال رئيس الوزراء الصيني الذي حظي تقريره بموافقة 97.5% من النواب "اعتقد ان الحكومة وفت بوعودها حيال الشعب وحيال نواب الجمعية الوطنية الشعبية والا لما كانوا وافقوا بغالبية واسعة على تقريري".
وفي الاجمال، بدا النواب الصينيون الذين يمثلون مختلف الاوساط الاجتماعية وعدد كبير لممثلي النخبة بينهم، اكثر ترحيبا بعمل الحكومة من العام الماضي لكنهم وجهوا مع ذلك بعض الانتقادات اليها وخصوصا بشأن بعض التقصير في مكافحة الفساد او عدم زيادة مخصصات موازنة التعليم.
واكد زهو المناهض جدا للفساد، انه "لا يريد تخويف المواطنين العاديين وانما الكوادر الفاسدين فقط".
وشدد امام الصحافيين على الصعوبات المتعلقة بانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية وخصوصا بالنسبة الى المزارعين.
وقال "مع الوصول الكثيف للمنتجات الزراعية الاميركية الى الصين، يمكن التساؤل عما اذا كانت اسعار منتجاتنا الزراعية ستنخفض وعما اذا كان ذلك سيضع المزارعين في وضع صعب، انها مشكلة مقلقة للغاية"
وتابع يقول ان "معاملة الموظفين والعمال المتقاعدين تحسنت بفضل تحسين نظام الضمان الاجتماعي، وعلى سبيل المقارنة، فان عائدات الـ800 مليون مزارع لا ترتفع بسرعة، حتى انها تنخفض في بعض المناطق"، مضيفا ان هذه المسألة تخلق له "متاعب كثيرة".
وانتقد زهو القرار الاميركي القاضي بزيادة ما بين 8% الى 30% من الرسوم على الفولاذ الصيني. وقال ان مثل هذا الاجراء "سيجعل صادرات الفولاذ الصيني الى الولايات المتحدة والبالغة قيمتها 350 مليون دولار، مستحيلة".
واعتبر زهو ان المخالفات التي ارتكبتها بعض فروع بنك الصين ليست سوى حالات منعزلة لن تؤثر على سمعة البنك. وقال لصحافي اميركي "اليس لديكم قضية انرون؟".