زهور المنديل ترسم لوحاتها بالكلمات والألوان

الشاعرة والفنانة السعودية ترسم أحاسيس المرأة وتناقضاتها في معرض تشكيلي سعودي.


لوحات وقصائد تكشف عن غزارة الإبداع وأصالته 


اللون مساحاته واسعة، وهو الأسرع في التعبير عن مكنونات الذات

الشاعرة والتشكيلية السعودية، زهور المنديل، فنانة وشاعرة احترفت رسم قصائدها بالألوان، فجمعت بين سحر الكلمات والخطوط معا. 
وبجانب عشرات اللوحات التشكيلية التي شاركت بها الفنانة في معارض فنية داخل وطنها المملكة العربية السعودية وخارجه، فقد صدر لها ثمانية دواوين شعرية، بعضها باللغة الفرنسية، وبعضها ترجم للإنجليزية. وأقامت مجموعة من المعارض الخاصة في كل من فرنسا، وبريطانيا، والإمارات، ومصر، بجانب وطنها المملكة العربية السعودية. 
ومن بين إصداراتها الشعرية، بجانب لوحاتها التشكيلية، هناك دواوين: امواج الملل، وسأظل أنتظرك، ورعشة خوف، وهمسات المطر. 
ويظهر تعدد دواوينها ولوحاتها، مدى غزارة إنتاجها الشعري والتشكيلي، وتفردها بالجمع بين عالمي القصائد والكلمات، والريشة والألوان. 
وهي ترى بأن اللون مساحاته واسعة، وهو الأسرع في التعبير عن مكنونات ذاتها، ويجعل أكثر انطلاقا في التعبير عن الفكرة التي تسعي لإيصالها للمتلقي. 
وتميل الفنانة والشاعرة زهور المنديل إلي كتابة ورسم لحظات الحزن، ومن بين كلماتها الحزينة تقول بأن "الزمن يعكس مرايا الأحزان"، و أنه "لا شيء يتغير .. لا شيء يتجدد"، و أنه "لا شيء مهم .. كل شيء وهم". وتتحدث في قصائدها وهي تشعر كأن "الضباب يزحف نحو ذاكرتها". 
وتري بأن الحب فوق العشق، وذلك بعكس ما يؤمن به البعض، وبأن الحب يبقي إلي الأبد، لكن العشق بالنسبة لها هو بمثابة "سحابة مطر". 
وهي ترى أيضا أن الشاعر بلا حب لايىستطيع الكتابة، وترى بأن "الحب هو الزمن .. وأن الانسان يتنفس الحب"، وأن "فقدان الحب هو فقدان للحياة". 
وتقول المنديل بأنها تتفهم الصورة الأخرى للرجل و"تشعر بما وراء الرجل" وأن الرجل من وجهة نظرها "مظلوم مع المرأة". 

وترتبط الفنانة والشاعرة السعودية زهور المنديل، بعلاقة خاصة مع العاصمة الفرنسية باريس، التي استضافتها في أمسيات شعرية للجمهور العربي، والجمهور الفرنسي، وهي تقول بأن الكثير من أشعارها ومن لوحاتها التشكيلية استلهمتها من تلك المدينة ومعالمها المبهرة وأجوائها الساحرة، التي تعتبرها مدينة ملهمة لكل المبدعين، وذلك بحسب قولها. 
وكانت الأوساط الفنية والثقافية السعودية، قد احتفت بثلاثين لوحة رسمت بمزيج من الألوان والكلمات، في معرض تشكيلي حمل عنوان "امرأة الفصول" للفنانة التشكيلية والشاعرة زهور المنديل، والذي افتتحته الأميرة دعاء بنت محمد، في مركز أدهم للفنون بمدينة جدة. وحظي حفل الإفتتاح بحضور كبير من الفنانين والمثقفين ورواد المعارض الفنية. 
وقالت الفنانة زهور المنديل – خلال حفل افتتاح المعرض - إنها عملت من خلال لوحات المعرض علي "رسم الحروف لتكون قصيدة شعرية باللون .. وأنها تسعي لخلق عالم يتذوق الجمال". 
وحول فكرة المعرض، قالت "المنديل" بأن المعرض يسلط الضوء على مشاعر المرأة وأحاسيسها، ويصور كيف تعيش المرأة في كل فصول العام بأحاسيسها وتناقضاتها، من خلال لوحات تمثل قصائد شعرية رسمت مشاعرها باللون. واضافت بأنها سعت من خلال معرضها "امرأة الفصول" لتصوير جمال المرأة وضعفها وقوتها من خلال اللون والحرف. 
وقالت الأميرة دعاء بنت محمد، في كلمتها بحفل الإفتتاح إنها لمست في لوحات المعرض الرقي والجمال، والفن الأصيل، وأن اللوحات منحتهم فرصة الإستمتاع بخيال ريشة وقلم الفنانة التشكيلية والشاعرة زهور المنديل.