'زهرة الصحراء'.. أول قطار بيئي في تونس

سيوفر فرص شغل

تونس - تنطلق أوّل رحلة تجارية للقطار الايكولوجي البيئي في تونس "زهرة الصحراء" خلال شهر مايو/ايار 2015.

ويهدف المشروع الى دفع السياحة بالمدن الداخلية التونسية لا سيما الجنوب التونسي والتعريف بخصوصياتها الطبيعية والثقافية والاثرية فضلا عن احداث العديد من مواطن الشغل.

وستسهم هذه البادرة الى جانب تداعياتها الاقتصادية الايجابية في انعاش القطاع السياحي وتنويع منتوجاته.

وتنتفع الشركة التونسية للسكك الحديدية التونسية بالمداخيل التي سيوفرها القطار من خلال تسويغه لعدة مستثمرين بما في ذلك الشركة الاوروبية ديسكوفري تراينز.

ووقعت الشركة التونسية للسكك الحديدية ومكتب دسكوفري تراينز المتخصص في السياحة على متن القطارات في 2014 على اتفاقية اطارية لانجاز هذا المشروع.

وانطلق القطار السياحي البيئي الجديد في رحلة تجريبية الشهر الفارط وفي أول رحلة له على خط تونس القصرين مرورا عبر محافظة الكاف.

وانتظمت الرحلة التجريبية لـ"زهرة الصحراء" بالاشتراك مع دسكوفري تراينز المتخصصة في السياحة على متن القطارات.

واستغرقت الرحلة 4 أيام توقف خلالها القطار بعدة محطات على غرار مناطق داخلية كقعفور والكاف والقصرين وسبيطلة وتلابت وماجل بلعباس وقفصة والحوض المنجمي ليعود لاحقا إلى العاصمة تونس.

وأفاد الرئيس المدير العام للشركة التونسية للسكك الحديدية التونسية مختار الصادق خلال ندوة صحفية انه تم تجديد القطار الذي يعود صنعه إلى سنة 1963 على امتداد أربع سنوات بكلفة ناهزت 5ر1 مليون دولار ويوفر 40 مقعدا من النوعية الراقية.

وأكدت وزارة النقل خلال إشرافها على انطلاق هذه الرحلة أهمية هذه البادرة في التعريف بالثروات الطبيعية وخاصة في الجنوب التونسي وتثمين الموروث التاريخي التونسي معربة عن أملها في توسيعها بهدف النهوض بالقطاع السياحي.

واعتبرت وزيرة السياحة سلمى اللومي من جهتها أن قطار "زهرة الصحراء" سيسهم في تنويع المنتوج السياحي والتعريف بالسياحة الداخلية والصحرواية مما يجعل من تونس وجهة عالمية تفتخر بما لها من مخزون تراثي وثقافي وحضاري.

وصرح المتصرف بشركة دسكوفري تراينز سيمون ستون صرح في وقت سابق أن تونس ستنتفع بنحو 70 بالمائة من عائدات المشروع الذي تبلغ قيمة استثماراته 3ر1 مليون اورو 8ر2 مليون دينار.

وتراهن تونس في هذه الفترة من السنة على دعم السياحة الصحراوية، في ظل انخفاض إقبال الأجانب على المناطق الساحلية من البلاد في فصل الشتاء.

وتسعى تونس التي تمثل فيها صناعة السياحة أول مصدر للعملة الصعبة وثاني أكبر قطاع مشغل بعد القطاع الزراعي الى مزيد من دعم سياحة الصحراء واستقطاب السياح من ذوي الدخول المرتفعة.

وتراهن الدولة الصغيرة من حيث عدد سكاها وحجمها على الكنوز الطبيعية والبيئية العديدة والمخزون الحضاري والثقافي الثري والمتنوع في الصحراء لتنويع المنتج السياحي التونسي وتدعيمه بما بات يعرف بالسياحة الصحراوية.

ويصف المنظمون مهرجانات تقام في الجنوب التونسي بـ"البطاقة الجميلة التي تسافر في أنحاء العالم حاملة صورة تونس في عهدها الجديد، أرضاً للحوار واللقاء والتسامح".

وافادت وزارة السياحة التونسية ان العمل على دعم الترويج لأهمية السِّياحة الصحراوية "سيكون من الركائز الاساسية لهذه الاستراتجية باعتبارها عنصر اثراء للقطاع ورافداً اساسياً لتطويره".