زهرة التوليب: رمز للصداقة الكندية الهولندية

أوتاوا - من شعاع القاطي‏
الزهور شكلت جسرا للصداقة بين البلدين

لعبت زهرة التوليب في حياة الكنديين دورا اكبر من مجرد ‏ ‏كونها زهرة تكسو شوارع المدينة بالوانها المبهجة اذ استطاعت القيام بدور سياسي ‏ ‏جمعت من خلاله الشعبين الكندي والهولندى بعلاقة خاصة منذ سنين طويلة.
ومن يزور كندا هذا الوقت من العام يلاحظ ان اجواء الاحتفالات غطت مختلف انحاء ‏ ‏المدينة ليس بسبب تخفيض الضرائب او الفوز في الانتخابات او زيارة احد المسؤولين ‏ ‏المهمين من الاصدقاء وانما يقام هذا الاحتفال على شرف زهرة التوليب.
فالموسيقى الصاخبة تسري في مختلف الشوارع والخيام تنصب هنا وهناك والالعاب ‏ ‏النارية تضيء السماء والاطفال يتنافسون في الرسم و السهرات تطول في المساء فالكل ‏ ‏يحتفل باعياد التوليب.
وقصة التوليب في كندا تعود الى عام 1945 قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية ‏ ‏اذ استقبلت كندا في ذلك الوقت الملكة جوليا ملكة هولندا التي تركت بلدها اثر ‏ ‏اندلاع الحرب واستقبلها الكنديون في بلادهم ومنحوها مساحة من الارض لتكون ارضا‏ ‏هولندية حتى تستطيع ان تنجب ولي العهد في ارض هولندية كما ساهموا في تحرير هولندا.
وعرفانا منها بجميلهم ارسلت لهم الملكة مائة الف زهرة من زهور التوليب ‏ ‏ليزرعوها في بلادهم وتحولت بالتالي الى رمز عالمي للصداقة بين الشعبين وللجمال في ‏ ‏فصل الربيع.
وبدا الكنديون باقامة معرض الزهور منذ عام 1953 والذي يتجاوز فيه عدد الزهور ‏ ‏مليوني زهرة يتزامن مع احتفالات تمتد الى اسبوعين.‏ ‏ وتحظى هذه الزهرة باهتمام وحب الجميع الا من بعض السناجيب التي تنتقل هنا هناك ‏ ‏وتاكلها غير مقدرة للمكانة الكبيرة التي تحظى بها في قلوب الكنديين.