'زمن الخيول البيضاء' يقترب من التلفزيون

زمن عثماني-بريطاني-اسرائيلي

عمان – أعلن صاحب شركة طارق زعيتر وشركاه والمخرج السوري حاتم علي عن انطلاق العمل في مسلسل "زمن الخيول البيضاء" بحضور كاتب الرواية ابراهيم نصرالله والسيناريست غازي الذيبة.
وقال مخرج العمل حاتم علي خلال مؤتمر صحفي انعقد بفندق الرويال في عمان إنه "سعيد جداً ومتفائل بهذا العمل" الذي اعتبره نقلة في مجال الاعمال التلفزيونية العربية التي تطرقت وتناولت القضية الفلسطينية، مشيراً في نفس الوقت إلى أن "العمل ينتهي من حيث بدأ عمله السابق التغريبة الفلسطينية".
واضاف علي "لذلك فهما يشكلان معاً، بالإضافة لأعمال أخرى مشروعاً متكاملاً يسعى لتناول القضية الفلسطينية من جانب إنساني وإبعادها عن منحى الشعارات السياسية والأيديولوجية".
و"زمن الخيول البيضاء" رواية ملحمية تتعدد فيها الخطوط الدرامية والشخصيات والمراحل الزمنية الممتدة، وبذلك تكون تأريخا لهؤلاء الناس الذين عاشوا في تلك الفترة الزمنية، "تروي قصصهم وطموحاتهم وآمالهم ويومياتهم وأحلامهم كما أنها ستسعى لأن تكون محاولة اعادة خلق مجتمع عربي فلسطيني كامل عبر مجموعة من الحكايات الممتعة"، على حد تعبير علي.
واشار المخرج السوري الى أنه لا يزال "في صدد تحديد مواقع التصوير التي تتناسب مع بيئة هذا المكان، ما يستلزم إعادة بناء قرى بأكملها والتجهيز الكبير لها من ناحية الاكسسوار والملابس كما أن وجود القدس في الرواية كخط درامي هام، سيرفع كثيراً من صعوبة التعامل مع العمل وبناء ديكوراته من جديد لتتناسب مع القدس والقرى والمدن الفلسطينية في تلك الفترة الزمنية".
من جهة أخرى، أشار المدير التنفيذي لشركة طارق زعيتر وشركاه محمد زعيتر الى ان الشركة المنتجة تحاول "رصد كل الامكانات الضخمة من أجل إنجاح هذا العمل والخروج به بما يليق أن يُقدم متزامناً مع إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009".
واعتبر محمد زعيتر أن الرواية "ترصد جزءاً هاماً من تاريخ الشعب الفلسطيني وتشكل واحدة من أهم الروايات التي عالجت الواقع الفلسطيني في ثلاثة حقب زمنية (العثمانية والبريطانية والإسرائيلية) وتعاملت مع الجوانب الإنسانية في هذه القضية التي صبغها الدم بوصفها قضية إنسانية خالصة وبرؤية تُظهر تفاصيل الحياة الفلسطينية بكل عاداتها وتقاليدها وتراثها وروح الإنسان الفلسطيني النبيلة".
من جانبه، قال الذيبة إن هذه التجربة تشكل بالنسبة له "مرحلة هامة وانتقالية" وخاصة بأنه يعمل مع "مخرج فذ مثل حاتم علي" مشيراً الى أنه انتهى من كتابة الحلقات الأولى من العمل وسيستكمل رحلة الكتابة في العمل "معتمداً على إغناء كافة التفاصيل والمشاهد بالبيئة الفلسطينية والعديد من التفصيلات التي اندثر بعضها وبقي بعضها الآخر" كاللهجة الفلسطينية مثلا.
من ناحيته، قال الروائي والشاعر إبراهيم نصر الله ان تحويل "زمن الخيول البيضاء" إلى عمل تلفزيوني يعني الكثير له، ليس ككاتب للرواية فقط بل كمشاهد متطلع لرؤية أعمال نوعية، وخاصة أن تحويلها سيتم عن طريق "منتج بارع ومشهود له في أعمال درامية سابقة مثل باب الحارة وكوم الحجر وغيرها" ومع "حاتم علي الذي أنجز من قبل أعمالا درامية مدهشة مثل التغريبة الفلسطينية والزير سالم وثلاثية الأندلس".