زلماي خليل زاد.. مهندس الغزو الأميركي للعراق وأفغانستان

واشنطن
من أفغانستان والعراق الى الأمم المتحدة

زلماي خليل زاد السفير الاميركي الذي اختير ليكون سفيرا في الامم المتحدة، دبلوماسي محنك يبلغ من العمر 55 عاما واحد اعمدة سياسة الرئيس جورج بوش في افغانستان والعراق.
وسيحل هذا المسلم السني المتحدر من اصل افغاني محل جون بولتن، الدبلوماسي موضع الجدل الذي تمسك الرئيس بوش به فيما لم يوافق الكونغرس عليه.
وزلماي خليل زاد الملقب احيانا في واشنطن "الملك زال" هو مثل جون بولتن من صقور ادارة بوش ومقرب من نائب الرئيس ديك تشيني.
وقبل تعيينه في العراق عام 2005، كان الدبلوماسي البالغ من العمر 55 عاما سفيرا للامم المتحدة في افغانستان حيث كانت له مساهمة كبيرة في اطاحة نظام طالبان في نهاية 2001 وعين ممثلا خاصا للرئيس بوش في كابول.
ولعب خليل زاد دورا محوريا في اقامة بنية حكومية جديدة في افغانستان وتنظيم انتخابات رئاسية عام 2005.
غير ان اندفاعه الشديد وحماسته في التحرك جعلته احيانا في موقع ملتبس بالنسبة الى وزارة الخارجية المسؤولة رسميا عن السياسة الاميركية في هذا البلد.
غير ان مهامه في افغانستان قد تكون بدت له سهلة بالمقارنة مع المهمة المستحيلة التي اوكلت اليه عند تعيينه في العراق.
وكان خليل زاد على اطلاع بالعراق وبالوضع فيه، وقد ارسله الرئيس بوش قبل اجتياحه في اذار/مارس 2003 للقاء معارضين لنظام صدام حسين بهدف ارساء قواعد لحكومة انتقالية كان يجري البحث بصددها.
ويتمتع خليل زاد بصفة نادرة جدا في اعلى مراتب الادارة الاميركية وهي انه يتقن اللغة العربية، وقد ساعد في صياغة الدستور العراقي الجديد واجراء استفتاء وانتخابات ادت الى تشكيل الحكومة.
غير انه فشل في محاولته لفرض موقع للسنة في العملية السياسية سعيا لخفض التوتر. وادى العنف المستمر منذ 2003 الى مقتل اكثر من ثلاثة الاف جندي اميركي وعشرات الاف المقاتلين والمدنيين العراقيين.
ولد زلماي خليل زاد في مزار الشريف شمال افغانستان ودرس في الجامعة الاميركية في بيروت وحصل على اجازة دكتوراه من جامعة شيكاغو عام 1979.
عمل مسؤولا في مجموعة "يونوكال" النفطية الاميركية وفي وزارتي الخارجية والدفاع وفي مجلس الامن القومي حيث كان يعنى بشؤون الخليج وآسيا الوسطى.
وكان خليل زاد ايضا من القنوات الدبلوماسية النادرة بين الولايات المتحدة وايران، وقد اذنت له الادارة الاميركية قبل بضعة اشهر باجراء محادثات مع طهران انما بشأن العراق حصرا، وقد رفضت ايران ذلك.