زلزال مدمر يخلف آلاف القتلى والجرحى في الصين

بكين
قوة الزلزال سوت المباني بالارض

قتل 400 شخص على الأقل وأصيب عشرة الاف بجروح جراء زلزال قوي ضرب الاربعاء اقليم تشينغهاي النائي في شمال غرب الصين قرب اقليم التيبت ذي الحكم الذاتي، كما اعلنت السلطات المحلية.
ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية عن هوانغ ليمين حاكم مقاطعة يوشو التي تتمتع بحكم ذاتي ان حوالي 400 شخص قتلوا واصيب عشرة الاف بجروح جراء الزلزال، علما ان حصيلة سابقة تحدثت عن 300 قتيل و8000 جريح.
ويوشو حيث مركز الزلزال هي مقاطعة فقيرة نائية قريبة من اقليم التيبت يبلغ عدد سكانها حوالي 80 الفا بحسب الارقام الرسمية، وتقع على بعد 12 ساعة سير في السيارة عن شينينغ عاصمة الاقليم.
وقال مسؤولون محليون ان الزلزال ادى الى تدمير العديد من المنازل فيما تضررت الطرقات او سدت من جراء انهيار التربة وتعطلت وسائل الاتصال في هذه المنطقة الجبلية الواقعة في سلسلة الهيمالايا.
وقع الزلزال الذي قدر المرصد الجيولوجي الاميركي قوته بـ6.9 درجات، فيما قدرتها هيئة رصد الزلزال الصينية بـ7.1 درجات، في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء.
وقد تبعته 18 هزة ارتدادية وصلت قوة بعضها الى 5.8 درجات، بحسب شينخوا.
ونقلت الوكالة عن المسؤول المحلي جو هواتشيا قوله ان "الجرحى في الشوارع وهناك الكثير من الناس الذين اصيبوا بجروح في رؤوسهم".
ونقلت الوكالة عن المسؤول المحلي هوانغ ليمين انه "تم ارسال جنود لانقاذ الاشخاص المحتجزين تحت انقاض المنازل".
واظهر التلفزيون الحكومي عناصر من الشرطة يعملون فوق انقاض منزل مهدم على رفع الانقاض بحثا عن ناجين محتملين.
وقال شي هواجي من الشرطة العسكرية المشاركة في عمليات الانقاذ "علينا ان نعتمد بشكل اساسي على ايادينا لرفع الانقاض لانه ليس هناك معدات، ولا تجهيزات طبية ايضا".
وافادت وكالة انباء الصين الجديدة انه تم ارسال فرق انقاذ ومعدات الى مكان وقوع الزلزال لكنها اشارت الى احتمال ان يعرقل دمار البنى التحتية وصولها.
وفي مدينة جيجو القريبة من مركز الزلزال انهار اكثر من 85% من المباني والمساكن بحسب ما اعلن مسؤول حكومي لشينخوا.
وقال المسؤول المحلي هوانغ ليمين "تم ارسال جنود لانقاذ الاشخاص الذين طمروا تحت انقاض المنازل". لكنه اشار الى وجود نقص في المعدات واضاف "ليس لدينا ايضا معدات طبية".
ومن المرجح ارتفاع حصيلة الزلزال، لا سيما وان الكثيرين لا يزالون عالقين تحت الانقاض، وبين هؤلاء حوالي 20 تلميذا في مدرسة ابتدائية.
وقال كانغ زيفو لتلفزيون "سي سي تي في" الحكومي "نحن نعمل على انقاذ تلامذة مدرسة يوشو الابتدائية. هناك حوالي 20 تلميذا مطمورين. لقد ارسلنا فرق اطفاء الى المكان".
واضاف "نعمل ايضا في مبنى مكتب التجارة والصناعة في جيغو حيث هناك ما بين 40 و50 شخصا تحت الانقاض. انهم لا يزالون على قيد الحياة وقد اجرينا اتصالا بهم"، مشيرا الى انه في الاجمال تم انقاذ 32 شخصا.
واضاف ان المباني الحديثة صمدت امام الزلزال في حين انهارت المباني التقليدية المبنية من الطين والخشب.
وارسلت السلطات حوالى خمسة الاف خيمة وعشرات الاف الملابس الى المنكوبين، كما اعلنت وزارة الشؤون المدنية في بيان.
ووقع الزلزال في الساعة 7:49 (23:49 ت غ الثلاثاء) على بعد 380 كلم جنوب-جنوب شرق مدينة غولمود على عمق 46 كلم، وفق المعهد الاميركي.
ويقطن هذه المنطقة المعرضة للهزات الارضية مزارعون وبدو ينتمون الى العرقيتين المونغولية والتيبيتية وهي تختزن احتياطات كبيرة من الفحم والرصاص والنحاس.
وافادت وسائل الاعلام الصينية ان الاتصالات مع مطار مقاطعة يوشو حيث مركز الزلزال قطعت وان الطرقات المؤدية الى المطار قد تضررت ايضا.
وفي آب/اغسطس من العام الفائت، ضربت هزة ارضية بقوة 6.2 درجات مدينة غولمود وادت الى انهيار نحو ثلاثين منزلا من دون ان تخلف ضحايا.
وسجل اسوأ زلزال في الصين خلال الاعوام الاخيرة في ايار/مايو 2008 وبلغت قوته ثماني درجات. وقد خلف 87 الف قتيل ومفقود على الاقل في مقاطعة سيشوان غير البعيدة من المنطقة التي ضربها زلزال الاربعاء.