زكريا موسوي والطريق نحو مهاجمة البيت الأبيض

طريق بدأ في مساجد اوروبا

واشنطن - الفرنسي زكريا موسوي الذي اعترف الجمعة امام محكمة اميركية بانه مذنب عبر التواطوء في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، هو اسلامي ملتزم يطمح الى ان يكون انتحاريا في سبيل "الجهاد" وقد ادت تصرفاته المشبوهة الى اعتقاله قبل شهر من الاعتداءات.
وهذا الرجل القصير القامة البالغ من العمر 36 عاما بدا مصمما على محاربة القضاء الاميركي وحيدا لتجنب عقوبة الاعدام التي طلبتها السلطات له.
وموسوي ولد في 30 ايار/مايو 1968 في سان-جان-دولوز في جنوب غرب فرنسا لدى عائلة من اصل مغربي وسط صعوبات كانت تواجه والدته المطلقة، وهي مسلمة لكن غير ملتزمة.
ورفض دخول هذا الطالب الذي لم يكن لامعا، الى المدرسة الثانوية ووجد نفسه عالقا في سلسلة من معاهد التعليم المهني.
وفي التسعينيات من القرن الماضي اقام في لندن وسط حي المهاجرين في بريكستون. ودرس التجارة الدولية وكان يتردد على المساجد حيث تتركز اوساط الاسلاميين المتطرفين المقربين من اسامة بن لادن. وقالت والدته انه في ذلك الحين "خضع لغسل دماغ حقيقي".
وانضم الى تيار الاسلام المتطرف وارخى لحيته.
وسافر عدة مرات الى باكستان، باب الدخول الى معسكرات التدريب الارهابية في افغانستان.
وفي 23 شباط/فبراير 2001 وصل موسوي الحليق الرأس (طوله 1.72 مترا ووزنه 90 كلغ) ولحيته قصيرة جدا الى الولايات المتحدة حاملا تأشيرة دخول كطالب و35 الف دولار.
وتسجل في معهد طيران في نورمان (اوكلاهوما، وسط). وبما انه لم يظهر كفاءة عالية رفض المدربون قيامه بالطيران وحيدا. وفي المسجد المحلي، تميز باصوليته حيث كان يقول ان رياضة كرة القدم على سبيل المثال تتعارض مع الاسلام.
واخيرا، غادر موسوي الى مينيسوتا (شمال) وتسجل في اب/اغسطس 2001 في معهد طيران اخر حيث تابع دروسا حول قيادة طائرة "بوينغ 747". وعرض دفع تكاليف تدريبه البالغة ثمانية الاف دولار نقدا.
وبعد ان اثار فضولا، قام مسؤولو المعهد بالابلاغ عنه لدى السلطات. وبعد ان انتهت مدة تأشيرة الدخول، اعتقلت اجهزة الهجرة موسوي. واستجوبه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) لكنه رفض التعاون.
واعتبرت الشرطة الفدرالية انذاك انها لا تملك ما يكفي من العناصر لاتهامه. لكن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ادرك مكتب التحقيقات الفدرالي خطأه.
واعترف موسوي علنا بانتمائه الى شبكة القاعدة الارهابية مؤكدا في الوقت نفسه انه كان يفترض ان يشارك في عملية اخرى.
وقال الجمعة "لقد جئت الى الولايات المتحدة للمشاركة في مخطط يقضي باستخدام طائرة كسلاح دمار شامل. لقد تدربت على قيادة 747 لمهاجمة البيت الابيض. وهذه المؤامرة كانت مختلفة عن الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001".
لكن تصرفه الغريب اثار شكوكا في بعض الأحيان حول سلامته العقلية. وفي زنزانته كان يكتب رسائل يهين فيها القاضي المكلف قضيته وكذلك محاميه والذين وصفهم بانتظام ب"المصاصين" مستخدما في بعض الاحيان كلمات غريبة او رسوما.
والجمعة اعلن ايضا ان محاميه لا يدافعون عنه بشكل صحيح ووصف احدهم بانه "يهوذا".