زعيم ليبيا الجديد يعتذر للعالم عن جرائم القذافي

اعتذرنا لواشنطن فلنعتذر للعالم

نيويورك- قدم زعيم ليبيا الجديد إعتذار في الامم المتحدة الخميس عن جرائم الزعيم الراحل معمر القذافي قائلا إن ليبيا لن تكون أبدا مأوى للجماعات المتطرفة.

وفي كلمة في الجمعية العامة للامم المتحدة قال محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العام الحاكم في ليبيا "أقف أمامكم اليوم ممثلا للشعب الليبي ولإعتذر لكم عن كل الاذي والاجرام الذي سببه ذلك الطاغية في حق الكثير من الابرياء وما مارسه من إبتزاز وإرهاب في كثير من الدول".

واضاف قائلا "الشعب الليبي عازم على بناء دولة تحسن الجوار وتحترم التزاماتها الدولية وحقوق الانسان وتؤمن بأن السلام الحقيقي لا يستتب في العالم ما لم يكن ضمير كل فرد فيه مفعما بالسلام... ليبيا ستكون أرض سلام وأمن وقوة داعمة من اجل السلام."

وأبرز قتل السفير الاميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة امريكيين اخرين فيما وصفته واشنطن بأنه "هجوم ارهابي" على القنصلية الاميركية في بنغازي في 11 سبتمبر/ايلول مخاوف الغرب من نفوذ الاسلاميين المتشددين في ليبيا.

ووصف المقريف وفاة الاميركيين الاربعة بانه خسارة لليبيا. وقال ان ستيفنز "خسرته ليبيا مثلما خسرته اميركا".

واضاف قائلا "نؤكد للحكومة وللشعب الاميركي أن هذه الفاجعة ستزيد من تضامننا وتلاحمنا من أجل ترسيخ الامال والاهداف التي آمن بها السفير كريس ستيفنز وسنهزم مخططات الارهابيين المتخلفين الذين لا يمثلون ليبيا ولا يعبرون عن الاسلام.. دين التسامح والمحبة والسلام".

وكلمة المقريف التي استغرقت أقل من نصف ساعة تعتبر قصيرة جدا إذا قورنت بالظهور الوحيد للقذافي في الجمعية العامة للامم المتحدة في 2009 عندما تحدث لساعة و35 دقيقة متناولا موضوعات شتى من إغتيال الرئيس الاميركي الاسبق جون كنيدي الي الغزو الاميركي لغرينادا الي الحاجة الي توفير أدوية مجانية لاطفال العالم.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية الخميس إن الولايات المتحدة بصدد سحب المزيد من موظفي سفارتها بالعاصمة الليبية طرابلس مؤقتا لأسباب أمنية وتأمل في إعادتهم الأسبوع القادم.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية في نيويورك حيث تشارك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "إنه خفض مؤقت آخر للموظفين لأسباب أمنية. سنعيد النظر في الموقف مجددا أوائل الأسبوع المقبل بهدف إعادة الموظفين بمجرد أن تسمح الظروف بذلك."

ورفض المسؤول الكبير الكشف عن عدد الموظفين الذين يتم سحبهم أو الخوض في تفاصيل.

واتهم البيت الابيض الخميس الجمهوريين باستخدام الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الاميركية في بنغازي ولا يزال موضع تحقيق لاهداف سياسية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان "الجمهوريين حاولوا، بدءا بالحاكم رومني، ان يجعلوا من هذا الحدث قضية سياسية"، وذلك بعدما اخذ المرشح الجمهوري ميت رومني وجمهوريون اخرون على الرئيس باراك اوباما انه لم يصف الهجوم بانه ارهابي.

واعتبر كارني ان المعسكر الجمهوري يسعى الى "تسجيل نقاط عبر استغلال هجوم ارهابي" مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.

ويتهم الجمهوريون ادارة اوباما بالعمل على طمس ثغرات معينة على الصعيد الامني والاستخباراتي، افضت في رأيهم الى الهجوم الذي وقع في بنغازي وادى الى مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير في ليبيا.

وبعد عشرة ايام من التصريحات المتباينة، استخدم كارني تعبير "ارهابي" لوصف الهجوم بخلاف اوباما.

ولمحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي كانت اعتبرت ان الهجوم "ارهابي"، الاربعاء في الامم المتحدة الى احتمال ضلوع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في الاعتداء، قبل ان تحاول الخارجية التقليل من شان تصريحاتها.