زعيم طالبان الجديد يبدد أمال استئناف مفاوضات السلام

المتشددون يغرقون افغانستان في الفوضى

طوكيو/كابول - توقع الرئيس الأميركي باراك أوباما والحكومة الافغانية الخميس أن تواصل حركة طالبان استراتيجية العنف بعد أن اختارت زعيما جديدا متشددا.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة تهدف لدعم الديمقراطية الهشة في أفغانستان والحيلولة دون استخدام تنظيم الدولة الإسلامية هذا البلد قاعدة له.

وأضاف خلال قمة مجموعة السبع في إيسه شيما بوسط اليابان "ستظل طالبان منظمة تتخذ من العنف استراتيجية لتحقيق أهدافها ودفع أجندتها في أفغانستان."

وتابع "نتوقع على المدى القصير أن تستمر الحركة في نهجها العنيف وتفجير الأبرياء."

وأضاف "هدفنا الآن هو ضمان تعزيز دستور أفغانستان والعملية الديمقراطية والحفاظ على برامج مكافحة الإرهاب التي نحتاجها في المنطقة حتى لا تتمكن القاعدة والدولة الإسلامية من الترسخ واستخدامهما أفغانستان كقاعدة للهجوم علينا في الولايات المتحدة."

وقال مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون ومسؤولو مخابرات إن اختيار الملا هيبة الله أخونزاده زعيما جديدا لطالبان الأربعاء يبدد تقريبا آمال أوباما في إجراء محادثات سلام قبل أن يترك منصبه بعد أن كان هذا أحد أهم أهداف سياسته الخارجية.

وأصبح أخونزاده زعيما لطالبان بعد أربعة أيام من مقتل الزعيم السابق للحركة الملا أختر منصور في غارة أميركية بطائرة بدون طيار.

وقال مسؤولون أفغان إن الحكومة الأفغانية تنظر بقلق لرجل الدين المحافظ الذي تولى زعامة الحركة وتعتبره متزمتا مؤيدا للتشدد من غير المرجح أن يفضل المشاركة في محادثات السلام.

وبعد يوم من إعلان طالبان أفغانستان تعيين هيبة الله أخونزاده خلفا للملا أختر منصور حاول المسؤولون الخميس رسم صورة لشخصية الزعيم الجديد الذي يعرف عنه التمسك الشديد بتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية.

وقال الجنرال عبدالرازق قائد الشرطة في مدينة قندهار وهي مسقط رأس أخونزاده، إنه كان مسؤولا خلال منصبه السابق ككبير قضاة طالبان عن إصدار سلسلة من أحكام الإعدام ضد معارضين لمنصور.

ويقول مسؤولون إنه يفضل على ما يبدو العودة للحكم الإسلامي الصارم لأفغانستان الذي كان قائما قبل أن تطيح القوات التي تزعمتها الولايات المتحدة بطالبان في 2001، لكن المسؤولين يؤكدون أن هذا أمر لن تقبل به الحكومة الأفغانية أو حلفاؤها الغربيون.

وقال الحاج أغا لالاي مستشار الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني "إنه مجرد رجل دين بسيط"، مضيفا أنه سيعتمد بشكل كبير على نائبه سراج الدين حقاني الذي يتزعم شبكة حقاني في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمعارك.

وقال الجنرال تشارلز كليفلاند المتحدث باسم مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي "كل ما لدينا حتى الآن تكهنات عن السياسات التي سيتبعها.. لكننا على المدى القصير لا نتوقع رؤية أي تغييرات جذرية في أرض المعركة."

وقالا لالاي "في طالبان يحترمونه فقط لأنه رجل متدين.. لا نرى أي أمل في أنه سيوافق أو يقنع طالبان بقبول اتفاق سلام."

وأثار اختيار أخونزاده أيضا انتقادات حادة من فصائل متناحرة داخل طالبان كانت معارضة لمنصور أيضا.

وقال الملا عبدالمنان نيازي نائب والمتحدث باسم الملا محمد رسول وهو قائد أهم فصيل مناهض لمنصور في طالبان "إنه شخص متحفظ جدا وضيق الأفق وغير كفؤ لن يتمكن أبدا من توحيد طالبان أو حشد التأييد.. فتواه كانت دائما الإعدام لكل من يرفض زعامة الملا منصور."