زعيم بوليساريو لم يفهم تأييد هولاند للحكم الذاتي في الصحراء

عبدالعزيز يبحث عن مؤيدين

الجزائر - دعا الامين العام لجبهة بوليساريو الانفصالية محمد عبد العزيز فرنسا الى "توضيح" موقفها من النزاع في الصحراء المغربية، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الجزائرية.

وقال الامين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) في اول رد فعل بعد زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للمغرب "كنا نفضل أن يسمي (هولاند) الأشياء بأسمائها.. فهناك مبادئ لا يمكن مساومتها كمبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان والحق في تقرير مصير الشعوب".

واضاف "فرنسا عليها ان تكون اكثر وضوحا بخصوص هذه المواضيع".

واعتبر عبد العزيز الذي كان يتحدث من مخيم للاجئين في جنوب غرب الجزائر ان هناك تغييرا "ايجابيا" في موقف فرنسا بما ان "الرئيس هولاند ألح خلال تدخله يوم 4 نيسان/ابريل امام البرلمان المغربي على ضرورة تسوية نزاع الصحراء الغربية" التي ضمها المغرب في 1975 بعد جلاء الاستعمار الاسباني.

وكان الرئيس الفرنسي اعتبر امام البرلمان المغربي ان "أزمة الساحل جعلت إيجاد حل لإنهاء الوضع القائم (في الصحراء) أكثر الحاحا".

واوضح ان "فرنسا تدعم مقاربة الامين العام للامم المتحدة لايجاد حل سلمي مقبول" على اساس قرارات مجلس الامن.

واكد هولاند ان "مشروع الحكم الذاتي الموسع المقترح من طرف المغرب في 2007 هو قاعدة ومنطلق جدي وذو مصداقية في أفق حل تفاوضي".

ويقترح المغرب منح صحراءه حكما ذاتيا موسعا، الامر الذي ترفضه البوليساريو بدعم من الجزائر وتطالب باجراء استفتاء لتقرير المصير.

ودعا الموفد الشخصي للامين العام للامم المتحدة الى الصحراء الغربية كريستوفر روس في الاول من نيسان/ابريل الى حل "عاجل" لهذه الازمة بسبب "الوضع الخطير" في منطقة الساحل.

وقال روس بعد لقائه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة "بحثت مع (المسؤولين الجزائريين) السبيل الافضل للمضي قدما في عملية المفاوضات" بين المغرب والبوليساريو، و"ساقدم نتائج جولتي الى مجلس الامن في 22 نيسان/ابريل".

وقبل الجزائر، زار روس موريتانيا والمغرب بما فيه الصحراء الغربية.

واكد محمد عبد العزيز ان "الاجتماع المقبل لمجلس الأمن سيكون بمثابة اختبار بالنسبة للامم المتحدة والدول ذات النفوذ سيما فرنسا".

وزعم عبدالعزيز ان "مصداقية الامم المتحدة تكمن اليوم بالتحديد في تسوية النزاع الصحراوي بما أن الأمر يتعلق بآخر حالة لتصفية الاستعمار".