زعيم 'النصرة' يتدخل لوقف القتال بين إسلاميي سوريا

الاولوية الكبرى لقتال النظام..

بيروت - دعا زعيم جبهة النصرة الاسلامية ابو محمد الجولاني الى وقف المعارك الدائرة منذ ايام بين الجبهة وتشكيلات من المقاتلين السوريين المعارضين من جهة، وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام، وذلك في تسجيل صوتي بث الثلاثاء.

واتهم الجولاني الدولة الاسلامية بارتكاب "سياسة خاطئة" ادت الى تأجيج هذا الصراع، محذرا من ان استمراره قد "ينعش" نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال الجولاني "ان هذا الحال المؤسف دفعنا لان نقوم بمبادرة لانقاذ الساحة من الضياع، وتتمثل بتشكيل لجنة شرعية من جميع الفصائل المعتبرة وبمرجح مستقل، ويوقف اطلاق النار (...) ويجري تبادل المحتجزين من كل الاطراف وتحظى الخطوط الامامية في قتال النظام بالاولوية الكبرى"، وذلك في التسجيل الذي بثته الجبهة على حسابها الرسمي على موقع تويتر.

وتدور منذ الجمعة معارك عنيفة بين ثلاثة تشكيلات من المقاتلين المعارضين من جهة، وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام في مناطق واسعة من شمال سوريا.

وتشارك جبهة النصرة في المعارك الى جانب مقاتلي المعارضة المؤلفين من "الجبهة الاسلامية" و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سوريا" في بعض هذه المعارك، في حين تبقى على الحياد في مناطق اخرى.

وقال الجولاني ان "هذه المبادرة قد قبل فيها بعض الاطراف وعلق بعضهم موافقته على موافقة الاطراف الاخرى وماطل البعض في الاجابة"، مؤكدا في الوقت عينه ان "الفرصة لا تزال سانحة لانقاذ الساحة بهذه المبادرة او غيرها او التعديل عليها".

وتأسست جبهة النصرة في كانون الثاني/يناير 2012 وتبنت العديد من الهجمات التي استهدفت مراكز عسكرية وامنية تابعة للنظام السوري. ورفضت الجبهة في نيسان/ابريل 2013 اعلان ابو بكر البغدادي، زعيم الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، دمج "دولة العراق الاسلامية" والجبهة تحت مسمى "الدولة الاسلامية في العراق والشام".

وتابع الجولاني في تسجيله الصوتي "لقد جرت الكثير من الاعتداءات في الساحة بين الفصائل المسلحة وتجاوزات من بعض الفصائل. كما ان السياسة الخاطئة التي تتبعها الدولة في الساحة كان لها دور بارز في تأجيج الصراع"، اضافة الى عدم التوصل "الى صيغة حل شرعية بين الفصائل البارزة تنصاع لها كل القوى لحل الخلافات العالقة".

واضاف الجولاني ان هذه التراكمات ادت الى "قتال على مستوى عال جدا ستدفع ثمنه ان استمر الساحة اولا"، وان الثمن على "المجاهدين" (المقاتلين الاجانب وغالبيتهم في الدولة الاسلامية) و"الانصار" (من السوريين) سيكون "ضياع ساحة جهادية عظيمة وسينتعش النظام بعد قرب زواله، وسيجد الغرب والرافضة (في اشارة الى العلويين والشيعة) لنفسهم موطىء قدم كبرى في اجواء هذا النزاع".