زعيم الجماعة السلفية في الجزائر يعلن استعداده للتفاوض مع السلطة

نجاح جديد لسياسية الوئام الوطني

الجزائر - أعلن الاصولي حسان حطاب مسؤول تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الاصولية التي يشتبه بصلتها بالقاعدة والتي تخوض ضد القوات الجزائرية والمدنيين صراعا دمويا استعداده للتفاوض سياسيا مع السلطات للاستفادة من العفو الذي أعلنه الرئيس الجزائري قبل سنوات.
وقالت صحيفة الخبر إن حطاب أعلن استعداده "للتفاعل ايجابيا مع مسعى العفو إذا قدمت السلطات أرضية سياسية وقانونية وإجرائية واضحة ترتكز عليها المبادرة الرئاسية".
وقال زعيم التنظيم الاصولي إنه سيعلن بعد ذلك موقف التنظيم بقبول المسعى الذي يتبناه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أو رفضه.
وكان الرئيس الجزائري قد أعلن عن قانون الوئام المدني خلال فترة رئاسته ا لاولى عام 1999 وأعاد التأكيد عليه بعد انتخابه في نيسان/أبريل الماضي لفترة رئاسة ثانية أكد خلاله العفو عن الجماعات المسلحة المنخرطة في الصراع ضد القوات الجزائرية والمدنيين شريطة أن يلقوا السلاح ويعلنوا التوبة وقد شهدت الاشهر الماضية استسلام أعداد كبيرة من هذه المجموعات.
واشترط حطاب ألا ينفصل التفاوض مع الجناح المسلح للتنظيم عن التفاوض مع الجناح السياسي على أن يتولى على بلحاج الرجل الثاني في حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي تم حله عام 1999 مهمة التفاوض سياسيا مع السلطات.
جدير بالذكر الجماعات الاصولية تخوض ضد الحكومة الجزائرية والمدنيين صراعا داميا أسفر عن سقوط أكثر من مئة ألف قتيل منذ إعلان الغاء انتخابات كاد الاسلاميون يفوزون بها عام 1992.
وحذر بيان حطاب من أن جماعته "ترصد التطورات على الساحة السياسية و الاعلامية والاجتماعية عن كثب لكنها لن تقع في مكر النظام وخداعه ولن تنخدع بسياسية الاستدراج والانفراد بالاطراف والصفقات المشبوهة".