زرقاء القدس يكللها الأمل في الوصول إلى إمارة الشعر

فرحت المعلمة وقالت إن هذا شعر

وقفت "زرقاء القدس" على خشبة مسرح شاطي الراحة مع عشرين شاعرا كانوا نجوم برنامج ومسابقة "أمير الشعراء" التي تقام بالعاصمة الإماراتية أبوظبي في دورتها السادسة.

وعن هذا الوقوف الذي يكلله الأمل في الوصول إلى إمارة الشعر، تقول الشاعرة نفين طينة الفلسطينية الملقبة بـ "زرقاء القدس": الوقوف على مسرح شاطئ الراحة وتسليط الضوء على تجربتي الشعرية يعد أمرا مميزا، والاستماع لآراء الأساتذة المختصين في لجنة التحكيم يفيدني في التعرف على سمات تجربتي الشعرية.

إن الوصول إلى العشرين كان أمرا مبهجا. وعبور المرحلة الأولى إلى مرحلة الـ 15 أضفى على المشاركة مزيدا من الجدية وأعطاها قيمة أكبر فوق قيمتها العظيمة أصلا، وأنا أترقب للمزيد، وأتمنى الوصول إلى الإمارة.

وعن مسيرتها الشعرية تقول زرقاء القدس: بدأت كتابة الشعر في سن مبكرة، وكان ذلك صدفة حين قلت بعض الأبيات في حصة اللغة العربية في المدرسة، وقد فرحت المعلمة بها وقالت إن هذا شعر.

بدأت بكتابة الأغاني والأشعار المقفاة، ثم أخذت شيئا فشيئا أكتب على أوزان الخليل، وأول قصيدة موزونة أذكرها كانت في مطلع العام 2004 وكانت من البحر الطويل. ثم أخذت أزيد في القراءة في مجالات النحو والعروض والبلاغة والدواوين إلى أن أصبحت شيئا فشيئا أكتب على كل البحور بسليقة دون الحاجة إلى وزن ما أكتبه.

وعن رأيها في المسابقات والمهرجانات الشعرية التي تقام على مستوى الوطن العربي في السنوات الأخيرة، وكيف تسهم هذه المسابقات والمهرجانات في إثراء الساحة الشعرية العربية؟ قالت نفين طينة: المهرجانات والمسابقات الشعرية تفسح المجال أمام الطاقات الإبداعية للتحليق في سماء الأدب وتعطي الفرصة لمن يستحق لإثبات نفسه ومنح تجربته حق الوصول إلى الجمهور.

وهي تؤكد أن هناك متابعة نقدية لما تكتبه من قصائد وتقول: نعم هناك متابعة من أساتذة ودكاترة مختصين في مختلف مجالات اللغة من نحو وصرف وبلاغة وعروض وفقه لغة وغيرها. وقد نلت لقب زرقاء القدس. ناهيك عن الدراسات التي سلطت الضوء على العديد من قصائدي.

وبالنسبة للنقد على الساحة العربية الآن هناك نقد نسبي ونقد ثابت، فالنقد المتعلق بالنحو والصرف والعروض ثابت إلى حد كبير، وهو أمر متفق عليه بين النقاد بنسبة عالية، فمثلا لا يختلف ناقدان على رفع الفاعل أو على وزن بحر، أما النقد المتعلق بالبلاغة وعلومها فهو أمر نسبي يختلف من شاعر لآخر، فقد يرى س من النقاد الصورة الفلانية جميلة وشاعرية وقد يراها غيره غير مستساغة، وكل شيء يتطور بتطور المشهد الثقافي والصورة الأدبية في المنطقة.

وأرى أن النقاد مختلفون بين الكلاسيكية والحداثة فمنهم من يتمسك بالصورة الشعرية القديمة ومنهم من يميل إلى التحديث، أما النقد كأسلوب فأراه ثابتا، فالناقد ينظر إلى القصيدة من ناحية لغوية وعروضية، ثم يحلل صورها البلاغية حسب ذائقته وما يستند إليه.