زافين يوسف، او الفن انطلاقا من ˝حوض الزريعة˝

دمشق
حان وقت التجديد

في معرضه الفردي الأول يحاول الفنان الشاب زافين يوسف الدمج بين مدرستين فنيتين مختلفتين هما التعبيرية والتجريدية، من خلال الاعتماد على الشكل النباتي الشاقولي.
ويتخذ يوسف من "حوض الزريعة" أساسا لبناء لوحاته، من خلال التكرار في الشكل عبر مساحات لونية واسعة تمنحه مزيدا من الحرية في هدم اللوحة ثم إعادة بنائها ضمن إيقاعات روحية مختلفة تعكس حالته النفسية الساكنة حينا والمضطربة أحيانا أخرى، وهذا ما يبرر تفاوت لوحاته بإيقاعاتها اللونية المختلفة، حين نجد بعض اللوحات تحوي ألوانا صارخة، فيما تضم لوحات أخرى ألوانا باهتة إلى حد بعيد.
وإن كان يوسف يعترف صراحة بتأثره بالمدرسة التعبيرية الألمانية، غير أنه يرفض تصنيف لوحاته، مؤكدا اعتماده على الشكل "كبؤرة مشخصة توحي بعدة قراءات للمشاهد."
ويؤكد يوسف أنه يحاول تقديم شيء مختلف، بعيدا عن الحلول السحرية أو القوالب الجاهزة التي يلجأ لها البعض لتحقيق نوع من الراحة النفسية، مستعينا بقول لـ بول كلين "الإنسان وُجِد لتوفير رؤية ثانية للأشياء".
وحول تنوع التقنيات المستخدمة في لوحاته يقول: "أحاول طرح موضوعي بعدة تقنيات، لأكتشف هل هذه التقنيات على اختلافها توصل نفس الإحساس؟ لذلك تراني أجرب رسم اللوحة على كرتون أو ورق عادي أو قماش، معتمدا حينا على قلم الرصاص وحينا آخر على الفحم أو الزيت."
ويشير يوسف إلى وجود عدد كبير من التجارب الفنية الشابة في سوريا، التي تحاول تجديد الفن التشكيلي السوري من خلال إبداع طرق جديدة في الرسم بعيدا عن القوالب السائدة، لافتا إلى أن الفن في النهاية هو "رسالة جمالية وبصرية بغض النظر عن طبيعة القوالب التي يعتمدها."