ريم تلحمي تختتم ليالي الطرب في قدس العرب

القدس ـ من علي صوافطة
من الفعاليات

اسدل الستار الجمعة على مهرجان "ليالي الطرب في قدس العرب" بحفل احيته الفنانة الفلسطينية ريم تلحمي قدمت فيه مجموعة من أغاني التراث الفلسطيني والعربي على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني في القدس.

واعتبر القائمون على المهرجان الذي انطلق في الثالث عشر من نوفمبر تشرين الثاني من مدينة القدس بمشاركة مجموعة كبيرة من الفرق الفنية الفلسطينية انه نجح في اعادة اجواء الطرب العربي الأصيل الى المدينة المقدسة ليكون جزءا من المساهمة في الحفاظ على عروبتها.

وقالت تلحمي بعد العرض "اقامة مثل هذه المهرجانات في القدس شيء مهم جداً للحفاظ عليها وانا سعيدة جداً بالمشاركة في هذا المهرجان".

واضافت "المشاركة في هذا المهرجان جزء من دورنا كفنانين فلسطينيين في معركة البقاء والصمود في مدينة القدس".

ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة الامر الذي ترفضه اسرائيل وتمنع الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الدخول إليها بعد ان اقامت جداراً حولها وجعلت الوصول إليها عبر بوابات محصنة وبموجب تصاريح خاصة يمكن الحصول عليها لاغراض العلاج في مستشفيات المدينة او من اجل الحصول على تأشيرات سفر من ممثليات بعض الدول الاجنبية فيها.

وقدمت تلحمي امام الجمهور الذي امتلات به قاعة المسرح الوطني والذي كان في غالبيته من فئة الشباب مجموعة من اغانيها التي قالت انها نتاج عمل خمس سنوات في المسرح والغناء.

واستمع الجمهور منها الى اغاني "كل شي حلو..سكر حالك باب..واحد فقير الحال..حنيني..يعلو في الفضا..البنت الشلبية".

وشارك تلحمي ثلاثة راقصين من فرقة "اوف المقدسية للفلكلور الشعبي" عندما غنت اغاني من التراث الفلسطيني ومنها "زين الشباب عريسنا".

واستذكرت تلحمي شاعر فلسطين الراحل محمود درويش عندما قدمت اغنية "خضراء ارض قصيدتي".

واهدت تلحمي اغنية "راجعين" الى اللاجئين الفلسطينيين وقالت "احب ان اسمي هذه الاغنية اغنية العودة التي اهديها لكل المخيمات الفلسطينية الذين لديهم اصرار وتصميم على العودة خصوصاً مخيم اليرموك في سوريا وبرج البراجنة وشاتيلا في لبنان".

وتؤكد كلمات الأغنية على العودة ومما جاء فيها "راجعين على البيت الحزين راجعين يا فلسطين".

واختتمت تلحمي امسيتها التي رافقتها فيها الفرقة الموسيقية بقيادة الموسيقار حبيب شحادة باغنية من التراث التونسي "بحذا حبيبتي".

واستغل سهيل خوري مدير المهرجان الذي نظمه معهد "ادوارد سعيد الوطني للموسيقى" حفل الختام ليعلن انه كان جزءا من احتفالات "القدس عاصمة الثقافة العربية".

وقال في نهاية الحفل من على خشبة المسرح "هذا المهرجان مساهمة من المعهد في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009. امس (يوم الخميس) كان الحفل الرسمي في نابلس في اختتام الفعاليات واليوم (أمس الجمعة) هنا في القدس الاحتفال الشعبي بهذه الفعاليات".

واضاف "لم نضع شعار القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 لأن القدس في وجدان كل واحد منا. لم نضع الشعار لاننا اردنا ان نضحك على هؤلاء افراد المخابرات (الاسرائيلية)".

وكانت اسرائيل على مدار الاشهر الماضية منعت اقامة العديد من الفعاليات الثقافية في مدينة القدس بحجة انها مدعومة من السلطة الفلسطينية وكان آخرها الخميس الماضي اذ وقعت مواجهات بين الشرطة الاسرائيلية وعدد من المواطنين كانوا يحاولون الاحتفال باختتام الاحتفالات بالقدس عاصمة الثقافة العربية عند احد مداخل البلدة القديمة في القدس.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شاهد شريطاً مصوراً يظهر اعتداء افراد الشرطة الاسرائيلية على الفلسطينيين ما جرى بأنه "عمل بربري".

ويرى خوري ان هناك جمهوراً عريضاً لاغاني الطرب العربي الاصيل وقال "لقد استطعنا ان نثبت خلال امسيات المهرجان التي اقيمت اضافة الى القدس في بيت لحم ورام الله واريحا وطوباس ان هناك جمهوراً ومعظمه من فئة الشباب يريد الاستماع الى اغاني الطرب العربي الاصيل".

ووعد خوري جمهور مهرجان "ليالي الطرب في قدس العرب" "ان يكون هذا المهرجان سنوياً وأن يشارك فيه فنانون عرب إن سمحت الظروف بذلك".