رويترز تفتتح مكتبا اخباريا افتراضيا في 'الحياة الثانية'

سان فرانسيسكو ونيويورك- من اريك اوتشارد وكينيث لي
إطلالة من الحياة الثانية

تفتتح مجموعة رويترز للاعلام والاخبار هذا الاسبوع مكتبا جديدا في لعبة المحاكاة "الحياة الثانية" لتنضم الى سباق محموم تخوضه شركات صاحبة علامات تجارية عالمية للمشاركة في العالم الافتراضي على الانترنت.

وبدءا من الاربعاء تعتزم رويترز البدء في نشر أخبار نصية وصور وتغطيات اخبارية بالفيديو من العالم الخارجي لاعضاء "الحياة الثانية" وبث أنباء عن "الحياة الثانية" الى قراء العالم الحقيقي الذين يزورون موقع رويترز الاخباري (ساكند لايف دوت رويترز دوت كوم).

و"الحياة الثانية" التي أنشأتها شركة ليندن لاب ومقرها سان فرانسيسكو هي أقرب شيء الى عالم مواز على شبكة الانترنت.

وعلى غرار لعبة بناء المدن الاصلية (سيم سيتي) فان "الحياة الثانية" عالم افتراضي ثلاثي الابعاد يقوم خلاله المستخدمون بتجسيد شخصيات وشراء ممتلكات والتفاعل مع اللاعبين الاخرين.

وسجل أكثر من 900 ألف شخص أسماءهم لبناء منازل وانشاء أحياء وعيش نسخ بديلة لحياتهم في العالم ثلاثي الابعاد عبر الكمبيوتر. وينفق اللاعبون قرابة 350 ألف دولار أمريكي يوميا في المتوسط أو ما معدله 130 مليون دولار سنويا. ويتزايد الاستخدام باطراد شهريا.

وفي عالم "الحياة الثانية" الافتراضي ثلاثي الابعاد يقوم اللاعبون بشراء وبيع سلع وخدمات باستخدام عملة افتراضية تعرف باسم دولارات ليندن. ويسمح سوق عبر الانترنت للمستخدمين بتحويل العملة الافتراضية الى دولارات أمريكية حقيقية وهو ما يمكن المستخدمين من كسب أموال حقيقية من أنشطتهم في عالم "الحياة الثانية".

وسيعمل ادم باسيك مراسل رويترز المقيم في لندن كأول رئيس للمكتب الافتراضي التابع لوكالة رويترز للانباء حيث سيستخدم تجسيدا لشخصيته أو شخصية متحركة على الانترنت تدعى "ادم رويترز" تماشيا مع نظام اطلاق الاسماء في اللعبة.

وقال باسيك "رغم ما قد ينطوي عليه الامر من غرابة، فهو ليس مختلفا عن كون المرء مراسلا صحفيا في العالم الحقيقي، بمجرد أن تعتاد عليه سيصبح الامر الى حد كبير مثل الوظيفة التي أقوم بها منذ سنوات".

ومن بين الشركات المشاركة في "الحياة الثانية" شركة تويوتا لصناعة السيارات وشركة سوني للاصدارات الموسيقية وشركة صن ميكروسيستمز للكمبيوتر وشركة سي نت لاخبار التكنولوجيا. وتقوم شركتا أديداس وأمريكان اباريل ببيع ملابس وكماليات للاعبين كي ترتديها الشخصيات التي يجسدونها. كما قامت شركة ستاروود للفنادق ببناء نسخة افتراضية من سلسلة فنادق (الوفت) التي تعتزم افتتاحها في العالم الحقيقي في عام 2008.

وسيكون هناك صحفيون تابعون لرويترز يقومون بالتغطية الاخبارية وكتابة أخبار مالية وثقافية داخل وعن "الحياة الثانية" في اطار استراتيجية الشركة ومقرها لندن للوصول الى جمهور جديد بأحدث التكنولوجيات الرقمية.

وقال الرئيس التنفيذي لرويترز توم جلوسر في بيان "في الحياة الثانية، نجعل رويترز جزءا من جيل جديد".

وأضاف "نلعب دورا نشطا في هذا المجتمع بادخال العالم الخارجي في الحياة الثانية والعكس صحيح".

ويمكن لمواطني الحياة الثانية أن يظلوا مطلعين على أحدث العناوين الاخبارية من خلال استخدام ما يسمى مركز رويترز للاخبار وهو جهاز محمول يمكن للمستخدمين حمله داخل العالم الافتراضي.

وستركز الاخبار على الاقتصاد سريع النمو والثقافة في عالم "الحياة الثانية" كما يشمل أيضا روابط للاطلاع على نشرة رويترز الاخبارية من العالم الخارجي من بغداد الى وول ستريت.

وقال باسيك ان رويترز لا تتحايل على أي قواعد تحريرية للعمل في عالم يمزج بين الخيال والواقع.

وأضاف "الحياد والدقة والسرعة وكل ما تجاهد رويترز من أجل صونه والالتزام به يظل ساريا في أي بيئة قد ترغب في تغطية أخبارها."

ويمكن لسكان "الحياة الثانية" الذين يطالعون تقريرا لرويترز يهمهم الانتقال بنقرة زر الى مركز اجتماعي يدعى قاعة رويترز للقاء اخرين ومناقشة اخر الاحداث في العالمين الحقيقي والافتراضي.