رونالدو مستاء لكنه واثق من التأهل

رونالدو مصدوم من ضياع ركلة الجزاء

باريس - لن تحبط ركلة الجزاء الضائعة نجم منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو، والتي لو سجلت لكان مفعولها كبيرا جدا على الصعيدين الشخصي والوطني، اذ وعد بالعودة وبدا واثقا من التأهل الى ثمن نهائي كأس اوروبا لكرة القدم.

وخرجت البرتغال بتعادل سلبي مخيب مع النمسا السبت في باريس في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة، بعد ان كان التعادل سيد الموقف امام ايسلندا الضيفة الجديدة على النهائيات 1-1 في الجولة الاولى.

وتحتاج البرتغال الى الفوز على المجر الاربعاء المقبل للتأهل الى ثمن النهائي.

ولكن وقع الصدمة كان كبيرا جدا لان رونالدو صاحب الشهية التهديفية العالية اهدر ركلة جزاء كانت ستدخله تاريخ نهائيات كأس اوروبا من اوسع ابوابه وتضع منتخب البرتغال على مشارف التأهل.

وسنحت فرصة ذهبية لرونالدو ليصبح اول لاعب في تاريخ كأس اوروبا يسجل في اربعة نهائيات متتالية، فبعد عدة محاولات وجد نفسه وجها لوجه بمواجهة الحارس النمساوي روبرت المر اثر ركلة جزاء في الدقيقة 79، لكنه سدد الكرة بالقائم الايمن للمرمى.

وقال رونالدو "فشلت في التسجيل. انا مستاء لانني كنت في حالة بدنية جيدة. اهدرت ركلة جزاء ولكن هذه هي كرة القدم"، مضيفا "لكنني متأكد بأننا سنطور مستوانا من أجل بلوغ الدور ثمن النهائي.

وتابع "اللاعبون بحاجة الى الاعتقاد بان التأهل لا يزال ممكنا، اذا فزنا سنتأهل، وايضا يتعين على الشعب البرتغالي والمشجعين الذين يحبون البرتغال ان يؤمنوا بذلك".

وتحدث عن الحظ السيء الذي لازمه في المباراتين الاوليين بقوله "لن يدوم الى الابد، يجب ان نثق بأن الامور ستسير بشكل أفضل".

وكان المهاجم البرتغالي سجل هدفين في كأس اوروبا 2004، وهدفا في 2008، وثلاثة اهداف في 2012.

ويملك المهاجم السويدي زلاتان ابراهيموفيتش ايضا فرصة التسجيل في اربعة نهائيات مختلفة، اذ سجل بطولات 2004 و2008 و2012، ولكنه فشل في هز الشباك في المباراتين الاوليين امام جمهورية ايرلندا (1-1) وايطاليا (صفر-1).

لكن رونالدو حطم رقما قياسيا آخر ولكن في عدد المباريات مع منتخب البرتغال، رافعا رصيده الى 128 مباراة، بعد ان كان متعادلا مع النجم السابق لويس فيغو، وعادل الرقم القياسي في عدد المباريات في البطولة بعدما خاض مباراته ال16 ولحق بالهولندي ادوين فان در سار والفرنسي ليليان تورام في صدارة اللاعبين الاكثر خوضا للمباريات في العرس القاري.

الركلة التاسعة عشرة

وهي ركلة الجزاء التاسعة عشرة التي يهدرها رونالدو في مسيرته حتى الان، وهو الذي يملك سجلا تهديفيا رائعا، ويكفي انه حقق انجازا غير مسبوق بتسجيله اكثر من خمسين هدفا في كل من المواسم الخمسة الماضية مع فريقه ريال مدريد الاسباني.

وسجل في الموسم المنصرم 51 هدفا للنادي الملكي، منها 16 في دوري ابطال اوروبا حيث قاده فيها الى تعزيز رقمه القياسي باحراز اللقب الحادي عشر على حساب جاره اتلتيكو مدريد بركلات الترجيح 5-3، بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي.

ونفذ رونالدو الركلة الترجيحية الحاسمة في النهائي على ملعب سان سيرو في ايطاليا في الثامن والعشرين من ايار/مايو الماضي.

ويتصدر المهاجم البرتغالي ترتيب هدافي دوري ابطال اوروبا برصيد 94 هدفا، متقدما بفارق 11 هدفا على الارجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة.

لا لليأس

لكن يبدو ان لا مجال لليأس كثيرا بالنسبة الى رونالدو صاحب الرقم القياسي بعدد الاهداف الدولية لمنتخب البرتغال برصيد 59 هدفا بقوله "ان خوض 128 مباراة دولية ومعادلة رقم الاسطورة فيغو سبب للفخر".

واوضح "اعرف في داخلي انه فخور ايضا بذلك. من الواضح ان هناك مغزى لان تكون اكثر اللاعبين خوضا للمباريات الدولية، وايضا ان تكون متصدر هدافي المنتخب".

ومضى النجم البرتغالي قائلا "ولكن من الواضح انني حزين بعض الشيء، لانها ليست الطريقة التي كنت اريد ان احطم بها الرقم القياسي. الطريقة الاروع كانت .. الفوز. لقد تعادلنا، ولذلك لم تكن الامور كما تصورتها".

وبرغم خيبة الامل، فان رونالدو "اصطنع" الفرح عندما التقط صورة "سيلفي" مع احد المشجعين اثر نزوله الى ارض الملعب عقب نهاية اللقاء.

وابدى ناني مسجل هدف البرتغال امام ايسلندا ثقة كاملة بزميله في خط الهجوم بقوله "اي لاعب في كرة القدم لا يرتكب الاخطاء او يهدر الفرص"، مضيفا "لدينا ثقة كاملة به".

وكان رونالدو صاحب 31 ربيعا على وشك تدوين اسم منتخب بلاده في سجلات المنتخبات الفائزة باللقب في مشاركته الاولى في كأس اوروبا عام 2004 عندما كان عمره 19 عاما حيث خسرت البرتغال على ارضها في المباراة النهائية امام اليونان، قبل ان يقودها الى ربع النهائي عام 2008 والى دور الاربعة في النسخة الاخيرة في اوكرانيا وبولندا.

ويعود أول ظهور دولي لرونالدو الى اب/أغسطس 2003 ضد كازاخستان، وسجل هدف البرتغال الوحيد في المباراة التي خسرتها في افتتاح كأس اوروبا 2004 امام اليونان (1-2) وفي الدور نصف النهائي امام هولندا (2-1)، عندما كان في التاسعة عشرة من عمره.